سوريا... المجلس الوطني الكردي يطلق نداء عاجل لوقف الأعمال العسكرية بحلب
أعرب المجلس الوطني الكردي في سوريا، اليوم الأربعاء، عن قلقه البالغ إزاء الاشتباكات العنيفة المستمرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العسكرية وفك الحصار عن الأحياء المتضررة، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة سقوط ضحايا ونزوح آلاف المدنيين.
وأعربت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في تصريح صحفي حول التطورات في مدينة حلب، عن "قلقها البالغ" إزاء الاشتباكات الجارية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ذوي الغالبية الكردية، حيث يقطن عشرات الآلاف من المدنيين.
وأضاف المجلس أن القصف المدفعي والصاروخي للحيين، والاشتباكات المستمرة في الأحياء المدنية منذ يوم أمس الثلاثاء، أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين وإصابة العشرات منهم، إضافة إلى نزوح آلاف العائلات من الحيَّين والأحياء المجاورة، مما ينذر بتفاقم الوضع الإنساني والأمني في المدينة.
ورأى المجلس أن تصنيف الجيش السوري للحيَّين كمناطق عسكرية، والدعوة لإخلائهما من المدنيين، يشكل "مؤشراً خطيراً" قد يترتب عليه مزيد من الخسائر في أرواح المدنيين وتداعيات قد تمتد إلى مختلف المناطق السورية.
ودعا المجلس "جميع الأطراف إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، وفك الحصار عن الحيين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية لإسعاف الجرحى. كما دعا إلى الاحتكام إلى لغة الحوار ووقف التصعيد الاعلامي وضمان حماية المدنيين، وتجنب الزج بالأحياء السكنية في الصراعات العسكرية".
وشدد على ضرورة أن تبادر الإدارة السورية إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تعالج القضايا العالقة وتحمي حقوق المكونات السورية دستورياً، وفي مقدمتها حقوق الشعب الكردي، بما يساهم في تحقيق الاستقرار وبناء سلام مستدام في سوريا.
وتشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية الواقعة تحت سيطرة قوات "الأسايش" اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة السورية منذ يوم أمس، والتي أعلنت الحيين منطقة عسكرية بالتزامن مع تحشيدها لقواتها ودباباتها في محيط الحيين تمهيداً لاقتحامهما.
ونزح أكثر من 30 ألف شخص صباح اليوم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية والأحياء المحيطة بهما، بعد أن منحت الحكومة السورية المدنيين مهلة حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، وحددت معبرين لخروج المدنيين.
وتسببت الاشتباكات بمقتل أكثر من 10 مدنيين وإصابة نحو 70 آخرين في حصيلة غير نهائية قابلة للارتفاع مع استمرار المعارك.
