تركيا تنفي عرض استضافة مادورو وتؤكد على ضرورة مصالحة إيران مع جيرانها
أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم السبت، أن تركيا لم تتلق أي عرض لاستضافة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشدداً على ضرورة دخول إيران في مسار المصالحة والتعاون مع دول المنطقة.
وقال فيدان في مقابلة مباشرة على قناة "تي آر تي خبر" التركية الرسمية: "إيران بحاجة إلى الدخول في مصالحة وتعاون حقيقيين مع دول المنطقة"، مبيناً أن الاحتجاجات في إيران يتم التلاعب بها من الخارج، من قبل خصوم إيران، وأضاف أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) دعا الشعب الإيراني صراحة إلى الثورة عبر حساباته على الإنترنت.
وأشار فيدان إلى أن دعوات مماثلة صدرت سابقاً، لكن الشعب الإيراني كان يتوحد في مواجهة هجوم العدو، مشدداً على أن إسرائيل تحاول استغلال الوضع الراهن، وأن النظام الإيراني سيصغي إلى هذه الرسائل.
وتأتي تصريحاته في ظل احتجاجات بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر في السوق الكبير بطهران على خلفية انخفاض قيمة الريال وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت لاحقاً إلى العديد من المدن.
وأضاف فيدان: "الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أدلى بتصريحات في هذا الإطار، لكنني أرى بشكل قاطع أن النتيجة التي تنتظرها إسرائيل لن تتحقق، فالشعب الإيراني يعرف جيداً لصالح من سيعبّر عن رد فعله".
وأكد الوزير التركي على ضرورة بذل إيران جهود صادقة في المصالحة والتعاون مع دول المنطقة، موضحاً: "يجب على إيران أن تفهم أن لكل طرف حقائقه، ويجب الالتقاء في نقطة مشتركة بين هذه الحقائق".
وعند سؤاله عن احتمال شن إسرائيل هجوماً على إيران، قال فيدان: "يعلم الجميع أن لدى إسرائيل، وبشكل خاص نتنياهو، رغبة في ذلك، لكن نتنياهو يتجنب الدخول في حرب قد تترتب عليها عقوبات ونتائج مختلفة من دون الحصول على ضمانات مسبقة من حلفائه، وعلى رأسهم الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن إسرائيل تستخدم أنشطة ضغط للوصول إلى ضوء أخضر من بعض الدول قبل أي عملية عسكرية، مؤكداً أن تركيا ترغب في ألا يتعرض الشعب الإيراني لأي أذى وأن يتم حل المشكلات القائمة، لا سيما مع الولايات المتحدة والغرب، عبر التفاوض.
وبخصوص موقف تركيا من اعتقال الولايات المتحدة لمادورو والغارات على فنزويلا، أوضح فيدان أن تركيا كانت تتابع التطورات في فنزويلا قبل ذلك، وأنها قدمت مساعدة استشارية فيما يخص الخلافات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، لكنها لاحقاً لم تصل المحادثات إلى نتيجة، وتحولت الخلافات إلى حالة حرب.
وأكد أن الولايات المتحدة بدأت استخدام القوة، ما أدى إلى الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن العملية الأميركية في فنزويلا لم تلمس الإدارة مباشرة، لكنها صعدت العمليات العسكرية، ونفى تلقي مادورو أي عرض للقدوم إلى تركيا قبل الهجوم الأميركي على بلاده.
