الذهب والفضة يرتفعان إلى مستويات قياسية مع تصاعد المخاطر العالمية
سجلت أسعار الذهب والفضة مكاسب قوية خلال تعاملات ،اليوم الاثنين، لتبلغ مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بتنامي الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية عالمياً، إلى جانب تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال العام الحالي.
وتجاوز الذهب حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يقلص مكاسبه، حيث ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليصل إلى 4469.49 دولاراً للأونصة في التعاملات المبكرة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنحو 2% مسجلة 4591.10 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بتفاقم الاضطرابات في إيران، إذ أفادت منظمات حقوقية بسقوط أكثر من 500 قتيل نتيجة الاحتجاجات، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة التوتر في المنطقة، ودفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من الأصول الآمنة، وفي مقدمتها المعادن النفيسة.
وكما أسهمت البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة في دعم أسعار الذهب والفضة، بعد أن أظهرت تباطؤاً في نمو التوظيف خلال شهر ديسمبر، الأمر الذي عزز التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام، خاصة مع تراجع زخم سوق العمل.
وفي السياق نفسه، أدى تراجع الدولار الأميركي عن أعلى مستوياته في شهر إلى زيادة جاذبية المعادن الثمينة لحاملي العملات الأخرى، إذ تميل الأصول غير المدرّة للعائد إلى الأداء الأفضل في بيئة تتسم بانخفاض أسعار الفائدة وارتفاع مستويات عدم اليقين.
وأما الفضة، فقد حققت قفزة قوية، حيث ارتفع سعرها الفوري بنسبة 3.5% ليصل إلى 82.72 دولاراً للأونصة، بعدما لامس مستوى قياسياً جديداً عند 83.96 دولاراً في وقت سابق. كما صعد سعر البلاتين بنسبة 3.2% إلى 2345.40 دولاراً للأونصة، فيما ارتفع البلاديوم بنحو 3.3%.
وتبقى المعادن النفيسة تحت أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب حذر لتطورات المشهدين الجيوسياسي والاقتصادي العالميين، واستمرار حالة عدم اليقين التي تعزز دور الذهب والفضة كأدوات تحوّط رئيسية.
