مسيرات حاشدة في المدن الإيرانية دعماً للأمن واستنكاراً للشغب المسلح
شهدت محافظات إيرانية، اليوم الاثنين، مسيرات حاشدة شارك فيها ملايين المواطنين رفضاً لأعمال الشغب المسلح والتدخلات الخارجية، بالتزامن مع تشييع عدد من ضحايا الأحداث الأخيرة في عدد من المدن، وسط شعارات منددة بالولايات المتحدة وإسرائيل وداعمة للأمن والاستقرار.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن:"المسيرات انطلقت منذ ساعات الصباح في عشرات المدن، على أن تنطلق التظاهرة المركزية في طهران لاحقاً، بالتزامن مع مراسم تشييع شهداء الأحداث".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن:"الاحتجاجات التي بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر كانت سلمية وهادئة، حيث بادرت الحكومة فوراً بالحوار مع المعنيين واتخذت إجراءات لتلبية مطالب المحتجين".
وأضاف أن:"جماعات إرهابية مسلحة تسللت لاحقاً إلى صفوف المتظاهرين لتحريف المسيرات عن مسارها، مؤكداً وجود أدلة على تعرض المدنيين وقوات الأمن لإطلاق نار متعمد بهدف رفع عدد الضحايا".
ووصف عراقجي ما يجري حالياً بأنه "حرب إرهابية" تستهدف أمن واستقرار البلاد، محملاً جهات خارجية المسؤولية عن تأجيج العنف، ومؤكداً أن الوضع تحت السيطرة الكاملة مع متابعة دقيقة من الأجهزة الأمنية والاستخبارية.
وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة الإيرانية عن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام تكريماً للشهداء الذين سقطوا خلال الأعمال الإجرامية، معربة عن تعازيها العميقة لأسر الضحايا والشعب الإيراني.
وبحسب بيانات حقوقية محلية، أسفرت الاحتجاجات عن مقتل أكثر من 500 شخص بينهم 48 عنصراً أمنياً، إضافة إلى اعتقال نحو 10 آلاف شخص.
وبثت وسائل الإعلام الرسمية مقاطع فيديو للمسيرات التي ردد خلالها المشاركون شعارات مناهضة لمثيري الشغب والإرهابيين المسلحين، مؤكدين دعمهم للأمن والاستقرار، فيما قطعت السلطات خدمة الإنترنت، وسط محدودية ورود المعلومات من الداخل باستثناء ما تبثه القنوات الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار احتجاجات اندلعت على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع التضخم، قبل أن تتوسع إلى أعمال عنف في عدة مدن، وسط تحذيرات الحكومة من أي تدخلات خارجية واستهداف مصالحها الوطنية.
