تيار الحكمة يدخل على صلب الجدل الأخير بشأن ترشيح المالكي ويكشف موقفه
بعد يومين من انشغال الرأي العام العراقي بتطورات سياسية متسارعة، أعقبتها مفاجآت أبرزها تصاعد الحديث عن ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وتقاربه المتزايد مع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، خرج تيار الحكمة بموقف اتسم بالتساؤل والتشكيك، واصفاً ما يجري بأنه "شو إعلامي".
وجاء ذلك على لسان النائب أحمد الساعدي، خلال لقاء تلفزيوني تابعته "المطلع"، إذ تساءل عن الكيفية التي أصبح بها المالكي مرشحاً لرئاسة الوزراء، قائلاً:"هل نزل السيد المالكي بالبراشوت من السماء؟ أم كان أحد المرشحين الثلاثة الرئيسيين؟".
ويأتي هذا الموقف بعد تساؤلات مماثلة أطلقتها منظمة بدر، التي رأت أن السوداني وضع الإطار التنسيقي في مأزق حين تنازل لصالح المالكي.
وكما كشف القيادي في بدر، أبو تراب التميمي، أن:"زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي "زعلان" من ترشيح المالكي".
وفي المقابل، أمضى ائتلافا المالكي والسوداني اليومين الماضيين في اجتماعات متواصلة، وصلت بحسب تسريبات سياسية إلى حد البحث في "الاندماج ضمن كتلة واحدة"، مع تبادل النقاط والشروط المطلوبة للحصول على منصب رئاسة الوزراء، في مشهد يمكن أن يرسم ملامح أولية لخارطة المعارضين لترشيح المالكي داخل الإطار في هذه المرحلة.
موقف تيار الحكمة: لا قرار محسوم
وأكد النائب أحمد الساعدي أن:"تصوير ترشيح المالكي على أنه صدمة سياسية لا يعدو كونه "شو إعلامي"، مشدداً على أن الإطار التنسيقي لم يحسم حتى الآن مرشحه لرئاسة الوزراء، وأن الأمور ما زالت قيد التداول والتباحث بين أطرافه.
وقال الساعدي:"السؤال الثاني المهم هو: هل هناك اليوم داخل الإطار التنسيقي قرار بحسم مرشحه لرئاسة الوزراء؟ الجواب هو لا. من المبكر الحديث عن حسم اسم رئيس الوزراء المقبل".
وأوضح أن، الإطار التنسيقي لم يعلن في بيانه الرسمي اسم المالكي مرشحاً، لأن الموضوع لم يتحول بعد إلى قرار نهائي، مؤكداً أن تيار الحكمة "لن يخرج عن إجماع الإطار التنسيقي".
وفي ما يتعلق بالحديث عن تنازل محمد شياع السوداني، تساءل الساعدي:"لو كان هناك انسحاب رسمي للسيد السوداني من الترشح لرئاسة الوزراء، فلماذا لم يعلن تحالف الإعمار والتنمية ذلك ببيان رسمي؟".
لا "عقدة" من المالكي
ونفى الساعدي وجود ما وصفه بـ"عقدة المالكي" داخل تيار الحكمة، قائلاً:"السيد المالكي شريكنا وقيادي كبير في الإطار، ولا نريد أن نستبق الأمور، لأن الموضوع ما زال قيد التداول والنقاش، ولم يصدر قرار حتى اللحظة من الإطار كي نبدي موقفاً واضحاً منه".
وكشف الساعدي أيضاً أن:"جلسة البرلمان التي عُقدت يوم الأحد شهدت حالة من الإرباك داخل تحالف الإعمار والتنمية"، موضحاً أن:"كثيراً من نواب التحالف لم يكونوا يعلمون أصلاً بقرار السيد السوداني التنازل عن الترشح، ولا يعرفون خلفيات الموضوع"، مضيفاً:"عندما نسألهم يجيبون: لا نعلم، دعنا نرى".
