أسعار النفط تتراجع وسط عودة الإمدادات الفنزويلية وترقب تطورات إيران
تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد أربعة أيام متتالية من الارتفاع، متأثرة باستئناف فنزويلا صادراتها النفطية، رغم استمرار المخاوف بشأن احتمالات تعطل الإمدادات من إيران على خلفية الاضطرابات الداخلية هناك.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 9 سنتات، ما يعادل 0.14%، لتسجل 65.38 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتًا أو 0.20% ليصل إلى 61.03 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان قد حققا مكاسب قوية في جلسة الثلاثاء، إذ ارتفع برنت بنسبة 2.5%، وصعد خام غرب تكساس 2.8%، بعد مكاسب تجاوزت 9% خلال أربع جلسات، مدفوعة بتصاعد الاحتجاجات في إيران، رابع أكبر منتج في منظمة أوبك، وما أثارته من مخاوف بشأن استقرار الإمدادات.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن المساعدة قادمة دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ورأى محللون في بنك سيتي أن الاحتجاجات الإيرانية قد تؤدي إلى تشديد ميزان العرض والطلب العالمي على النفط، سواء عبر خسائر محتملة في الإمدادات على المدى القريب أو من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما دفعهم إلى رفع توقعاتهم لسعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارًا للبرميل.
وأشار المحللون إلى أن، الاحتجاجات لم تصل حتى الآن إلى مناطق الإنتاج النفطي الرئيسية في إيران، ما قلل من تأثيرها المباشر على الإمدادات، مؤكدين أن المخاطر الحالية تتركز في الجوانب السياسية واللوجستية أكثر من حدوث انقطاعات فعلية في الإنتاج.
في المقابل، بدأت فنزويلا، العضو المؤسس في أوبك، التراجع عن تخفيضات الإنتاج المفروضة بفعل العقوبات الأميركية، مع استئناف صادراتها النفطية.
وأفادت مصادر مطلعة بمغادرة ناقلتين عملاقتين المياه الفنزويلية، محملتين بنحو 1.8 مليون برميل لكل منهما، في إطار أولى شحنات صفقة توريد تُقدّر بنحو 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن.
وعلى صعيد البيانات، أظهرت أرقام معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 5.23 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 كانون الثاني، إلى جانب زيادة مخزونات البنزين بـ8.23 ملايين برميل والمقطرات بـ4.34 ملايين برميل، وهو ما عزز الضغوط على الأسعار.
ومن المنتظر صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية لاحقًا اليوم، وسط توقعات سابقة بتراجع مخزونات الخام وارتفاع مخزونات البنزين والمقطرات.
