وول ستريت جورنال: السعودية تقود تحركاً خليجياً لثني واشنطن عن ضرب إيران
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، بأن المملكة العربية السعودية تقود تحركًا خليجيًا يضم قطر وسلطنة عُمان، بهدف ثني البيت الأبيض عن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.
وذكرت الصحيفة في تقرير تابعته "المطلع"، أن:"السعودية تخشى تأثير أي تصعيد محتمل على اقتصادها، إضافة إلى مخاوفها من ردود فعل سلبية داخلية، خصوصًا في حال سقوط المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي".
وكما أبدت دول عربية مخاوفها من أن تؤدي أي ضربات على إيران إلى تعطيل ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق عند مدخل الخليج، والذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية، بحسب التقرير.
وأضافت الصحيفة أن:"هذا التحرك جاء بعد أن أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها الخليجيين بضرورة الاستعداد لاحتمال التصعيد، ما أثار مخاوف عميقة في العواصم الخليجية من تداعيات إقليمية قد تشمل أمن الطاقة واستقرار البنى التحتية الحيوية وتأثير العواقب على أراضيها".
وبحسب المصدر ذاته، أبلغت السعودية وقطر وسلطنة عُمان البيت الأبيض أن أي محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني ستزعزع أسواق النفط، وستلحق في النهاية ضررًا بالاقتصاد الأمريكي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين قولهم إن:"الرياض أبلغت طهران بأنها ستنأى بنفسها عن أي صراع محتمل، ولن تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ ضربات، في محاولة لتجنب التورط في الصراع الأمريكي".
كما حذرت دول خليجية، وفق التقرير، واشنطن من السعي لتغيير النظام في طهران.
وصرّح مسؤول سعودي للصحيفة بأن:"الاستقرار في المنطقة يمثل الأولوية القصوى لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان".
وكانت الصحيفة قد نقلت سابقًا عن مسؤولين في دول خليجية أن:"إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت حلفاءها بأن الهجوم على إيران أصبح "محتملاً أكثر من عدمه"، دون توضيح طبيعة العمل العسكري المخطط له".
وجاء هذا التبليغ في وقت دعا فيه ترامب الأمريكيين وحلفاء الولايات المتحدة إلى "مغادرة إيران" في ظل استمرار الاحتجاجات الداخلية.
وتشهد إيران احتجاجات متواصلة منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني وارتفاع الأسعار، وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 20 مدينة.
ولوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران على خلفية الاحتجاجات الجارية، بينما حذر مسؤولون إيرانيون من أن طهران سترد على أي عمل عسكري أمريكي، مشيرين إلى أن الرد سيشمل أهدافًا إسرائيلية.
وفي المقابل، تعهدت السلطات الإيرانية بمعالجة المشكلات الاقتصادية، وبمواجهة أعمال العنف والتخريب، فيما اتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في الأحداث الأخيرة داخل البلاد.
