شاسوار عبد الواحد يكشف أسباب اعتقاله... وبافل طالباني يدعو لاجتماع ثنائي
أكد رئيس حراك الجيل الجديد، شاسوار عبد الواحد، اليوم الخميس، أن اعتقاله كان مرتبطاً بأجندات انتخابية، كاشفاً عن تفاصيل فترة سجنه التي استمرت لأكثر من خمسة أشهر في "الحبس الانفرادي"، في حين دعاه رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، إلى عقد اجتماع ثنائي.
وفي أول مؤتمر صحفي له عقب إطلاق سراحه بكفالة، قال عبد الواحد: "لقد عدتُ بعد 156 يوماً من السجن، وآمل أن أستفيد من تجربة الأشهر الخمسة الماضية التي قضيتها خلف القضبان".
واتهم رئيس حراك الجيل الجديد السلطات بأن اعتقاله كان "ظلمًا" وله أهداف سياسية واضحة، قائلاً: "اعتقالي كان مرتبطاً بالانتخابات، والهدف منه هو إبعادي عن الحملات الانتخابية ومنعي من التأثير في زيادة أصوات حراك الجيل الجديد".
وحول السند القانوني لحتجازه، أوضح عبد الواحد أن هناك 10 دعاوى قضائية كانت قد سُجلت ضده في السابق، مشيراً إلى أن عدداً من هذه القضايا قد أُغلق الآن، بينما لا يزال البعض الآخر قيد النظر ولم يُحسم بعد.
وأشار عبد الواحد إلى ظروف احتجازه القاسية، مؤكداً أنه وُضع في "غرفة زنزانة انفرادية" طوال مدة توقيفه التي تجاوزت خمسة أشهر.
وأضاف أن "عدم حدوث أي تغيير حقيقي في أسلوب الحكم سيجعلنا غير مشاركين في الحكومة، وسنستمر كقوة معارضة في مراقبة السلطة ومحاربة الفساد"، موجهاً شكره في الوقت ذاته للمواطنين ولجميع الأطراف السياسية التي أعلنت مواقفها الداعمة له خلال فترة اعتقاله.
وفي ما يخص تشكيل الحكومة، أوضح عبد الواحد أن "حركتنا مع الاتحاد الوطني الكردستاني تمتلك 40 مقعداً، ومع حركة التغيير نصل إلى 50 مقعداً، وبالتالي يمكننا منذ الآن التوافق على اختيار رئيس لمجلس الوزراء"، مشيراً إلى أن "الجيل الجديد باتت اليوم القوة الأولى في صفوف المعارضة، وهو ما سينعكس في الانتخابات المقبلة".
وبشأن الانتخابات، قال عبد الواحد: "تم اعتقالي لمنعي من المشاركة في الانتخابات، لأنني كنت أعمل على منع التزوير والتلاعب، لكن رغم ذلك شهدت الانتخابات عمليات تلاعب كبيرة، ما يجعلها موضع شك واسع".
من جهته، دعا رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل جلال طالباني، شاسوار عبد الواحد، إلى عقد اجتماع مشترك، مؤكداً استعداد حزبه للحوار الجاد من أجل مناقشة تعديل الأوضاع السياسية والإدارية في إقليم كردستان.
وقال طالباني، في مقطع فيديو نشره عبر حساباته الرسمية وتابعته "المطلع"، إنه تابع المؤتمر الصحفي الذي عقده شاسوار عبد الواحد، ولاحظ طرحه مقترحات تتعلق بتعادل موازين نظام الحكم في الإقليم، وإعادة الموازنة إلى برلمان إقليم كردستان، إضافة إلى السعي لتعديل الأوضاع القائمة.
وأضاف أن "الاتحاد الوطني الكردستاني كان وما يزال يطالب بهذه الخطوات بشكل جدي"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "مثل هذه الملفات لا تُحل ولا تُنجز عبر المؤتمرات الصحفية، وإنما من خلال الحوار المباشر".
واقترح طالباني عقد اجتماع مشترك يوم السبت المقبل، عبر وفد رسمي من الاتحاد الوطني الكردستاني، مؤكداً أنه سيكون حاضراً شخصياً ومستعداً لاستقبال شاسوار عبد الواحد، من أجل مناقشة هذا الملف بشكل مباشر والعمل على التوصل إلى حلول حقيقية.
وختم رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بالقول: "نحن جادون في هذا الموضوع، وإذا كان الطرف الآخر مستعداً وجاهزاً للحوار، فنحن أيضاً جاهزون في أي وقت".
وفي 12 آب/أغسطس 2025، جرى اعتقال شاسوار عبد الواحد، رئيس حركة الجيل الجديد، بتهمة تهديد النائب في برلمان إقليم كردستان (الدورة الخامسة) شادي نوزاد، وفي 2 أيلول/سبتمبر 2025، أصدرت المحكمة حكماً بسجنه لمدة خمسة أشهر، قبل أن يتم الإفراج عنه يوم أمس الأربعاء بكفالة مالية.
