الحلبوسي يذكّر بحادثة أبو غريب ويحذّر من إعادة العراق إلى الوراء
جدّد رئيس حزب تقدّم محمد الحلبوسي، اليوم الثلاثاء، تحذيره من تكرار أخطاء الماضي، مستعيدًا حادثة هروب عناصر تنظيمات إرهابية من سجن أبو غريب خلال فترة تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة، ومؤكدًا ضرورة عدم السماح بإعادة العراق إلى مراحل الفوضى وعدم الاستقرار.
وقال الحلبوسي، في تدوينة تابعتها المطلع، إن:"تجاهل دروس التاريخ يعرقل بناء المستقبل، مشيرًا إلى أن العراق شهد، بالتزامن مع أحداث الربيع العربي، إدارة قائمة على خلق الأزمات والتحريض الطائفي واعتقال الأبرياء، بهدف التغطية على حادثة هروب عتاة الإرهابيين من سجن أبو غريب، وهي حادثة وصفها بأنها مرّت من دون مساءلة أو محاسبة للمسؤولين عنها".
وأضاف أن:"هؤلاء الهاربين تمكنوا لاحقًا من السيطرة على عدد من المحافظات وتدميرها، قبل أن تتحرر بتضحيات كبيرة ونزوح ملايين العراقيين، في مشاهد ما تزال حاضرة في الذاكرة، من بينها ما جرى على جسر بزيبز".
وأشار الحلبوسي إلى أن، التطورات الحالية في ظل الاضطرابات الإقليمية والدولية تعيد إلى الأذهان تلك المرحلة، لافتًا إلى ما وصفه بقيام قسد بتهريب قادة من تنظيم داعش من سجونها، محذرًا من خطورة تكرار السيناريو نفسه.
ودعا الحلبوسي القوى السياسية في العراق إلى:"التحلي بالحكمة واستشعار حساسية المرحلة، واتخاذ موقف وطني جامع يمنع الانزلاق إلى الوراء مهما كانت الأسباب، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي الذي تحقق بعد دحر تنظيم داعش".
وفي سياق متصل، كان الحلبوسي قد دعا، يوم أمس الاثنين، قادة الإطار التنسيقي إلى مراعاة القبول الوطني عند ترشيح المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على وحدة وتماسك مكوّنات الشعب العراقي كافة.
وأوضح أن:"العراقيين يتطلعون إلى حكومة قوية تحظى بدعم وطني واسع، محذرًا من العودة إلى أيام عجاف من الأزمات والاضطرابات والفتن، التي ما تزال آثارها حاضرة في الذاكرة، ولم تُحلّ بشكل كامل رغم المحاولات المتكررة".
