في صعود تاريخي... الفضة تكسر حاجز الـ100 دولار للأوقية
كسرت أسعار الفضة، مساء اليوم الجمعة، حاجز 100 دولار للأوقية، مسجلة ارتفاعًا تاريخيًا بدعم من تزايد الطلب الاستثماري على الأصول الملاذة، إضافة إلى قوة الطلب الصناعي.
وارتفعت العقود الآجلة بنسبة 3.87% إلى 100.10 دولار للأوقية، بعدما لامست 99.81 دولار في وقت سابق.
وتتجه الأسعار لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 12%، وارتفاعات تتجاوز 40% منذ بداية العام.
وقال أولي هانسن من بنك ساكسو: "أصبح الزخم جزءاً واضحاً من القصة، مع ظهور تأثير الخوف من فقدان الفرصة بينما تدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. ومع ذلك، سيكون من الخطأ وصف هذا الارتفاع بأنه مضاربي بحت".
في الوقت ذاته، ارتفع معدن البلاتين بنسبة 3.3% إلى 2,561.80 دولار للأوقية.
التوترات السياسية تعزز بريق الفضة
جاء صعود الفضة بالتزامن مع تجدد التوترات السياسية المرتبطة بملف جرينلاند والرسوم الجمركية الأمريكية تجاه أوروبا، وهي عوامل دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الاحتفاظ بالأصول الأمريكية.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي التوصل إلى إطار اتفاق مع حلف الناتو بشأن جرينلاند، فإن غموض التفاصيل واستمرار الشكوك حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي أبقيا شهية المستثمرين مفتوحة تجاه الأصول البديلة، وعلى رأسها الفضة.
كما أن تراجع الثقة في الدولار والأسواق الأمريكية خلال الأيام الماضية ساهم في تسريع تدفقات رؤوس الأموال نحو المعادن النفيسة، وكانت الفضة المستفيد الأكبر من هذه التحركات.
توقعات الفائدة تفتح المجال لمزيد من المكاسب
تتوقع الأسواق أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال النصف الثاني من 2026، وهو عامل يدعم المعادن التي لا تحقق عائدًا ثابتًا، وفي مقدمتها الفضة.
انخفاض أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبية أدوات الدخل الثابت ويعزز الإقبال على الأصول البديلة، ما يمنح الفضة مساحة إضافية لمواصلة الصعود إذا استمرت الظروف الحالية من ضعف الدولار وارتفاع المخاطر العالمية.
في ظل هذا المشهد، تبدو الفضة اليوم ليس فقط كملاذ آمن مؤقت، بل كأصل يجمع بين التحوط والطلب الصناعي والزخم الاستثماري، وهو ما يفسر اندفاعها نحو مستويات تاريخية جديدة بوتيرة أسرع من باقي المعادن النفيسة.
