الفياض: لا تهديدات حدودية حالياً وسجون محصّنة لآلاف من عناصر داعش
أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، اليوم الثلاثاء، عن خطة أمنية جديدة تتضمن إنشاء سجون خاصة لإرهابيي داعش خارج مراكز المدن، في إطار إجراءات احترازية مشددة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي ومواجهة أي تطورات أمنية محتملة، ولا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وقال الفياض، في تصريحات تابعتها وكالة المطلع، إن:"العمل جارٍ على تخصيص سجون خاصة لسجناء تنظيم داعش بعيدًا عن المناطق ذات الكثافة السكانية، وبالأخص مدينة الموصل"، مشيرًا إلى أن:"نحو سبعة آلاف سجين من عناصر التنظيم سيخضعون لإدارة أمنية صارمة وتدقيق شامل داخل منشآت محصّنة".
وأوضح أن، الأوضاع الإقليمية والدولية غير المستقرة تفرض اعتماد أعلى مستويات الحيطة والحذر، لا سيما فيما يتعلق بأمن الحدود، مؤكدًا أن قوات الحشد الشعبي وباقي التشكيلات الأمنية تمتلك الخبرة والجاهزية والإرادة الكاملة للتعامل مع أي تهديد أمني محتمل.
وأضاف الفياض أنه:"لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات مباشرة على تهديدات حدودية، إلا أن الواجب الوطني يستدعي الاستعداد المسبق لأي تطورات مفاجئة"، لافتًا إلى أن:"التحولات الجارية في سوريا، بوصفها دولة مجاورة، تستوجب تعزيز الإجراءات الوقائية داخل العراق".
وأشار إلى أن، الكيان الصهيوني يمثل طرفًا فاعلًا في مسار الأحداث الإقليمية ويسعى، بدعم أميركي غير مشروط، إلى إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، مبينًا أن سوريا تمرّ بمرحلة مفصلية، فيما يحرص العراق على دعم الاستقرار وبناء علاقات إيجابية، مع الالتزام باتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة بسبب الواقع الأمني وتصنيف بعض الجهات على لوائح الإرهاب.
وأكد الفياض وجود ما وصفه بـ"القلق الإيجابي" لدى الأجهزة الأمنية، نابع من الحرص على عدم تكرار التجارب السابقة، معتبرًا أن هذا القلق يسهم في تعزيز المناعة الأمنية، مشددًا على أن القوات العراقية تمتلك قدرات ردع حقيقية تفوق ما هو موجود خلف الحدود من حيث العدد والعدة والجاهزية.
وفي الشأن التشريعي، كشف الفياض أن:"الأيام المقبلة ستشهد التصويت على قانون الحشد الشعبي في مجلس النواب، معربًا عن أمله بإقراره لما له من أهمية في تنظيم عمل الهيئة وتعزيز دورها المؤسسي والقانوني"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن:"العشائر تمثل ركيزة أساسية في دعم القوات المسلحة وحفظ الأمن".
وختم بالقول إن، الحشد الشعبي والجيش والشرطة الاتحادية وحرس الحدود يعملون ضمن قيادة العمليات المشتركة وبمنظومة استخبارية موحدة، مؤكدًا أن تكامل الجهد الأمني يسهم في توفير بيئة آمنة للعمل السياسي والنشاط الاقتصادي والاستثماري في محافظة نينوى.
