اتفاق أمني سياسي بين دمشق و"قسد" يشمل الأسايش وحقوق الأكراد
خطوة أمنية: ضمّ "الأسايش" إلى وزارة الداخلية
اتفق الجانبان، اليوم الخميس 29 كانون الثاني 2026، على ضمّ قوات "الأسايش"، التي تُعدّ قوى الأمن الداخلي التابعة لـ"قسد"، إلى وزارة الداخلية السورية، لتصبح جزءاً من منظومة الأمن العام في منطقتي الحسكة وعين العرب.
وينص الاتفاق على مراعاة التوزيع السكاني، بحيث يتمركز العناصر الأكراد في المناطق الكردية، والعناصر العرب في المناطق العربية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لضبط الملف الأمني وتخفيف الاحتكاكات.
ملفات سياسية ومالية على طاولة التفاوض
بالتوازي مع التفاهم الأمني، اتفق الطرفان على استمرار النقاش حول عدد من الملفات العالقة، أبرزها:
-عودة المهجرين الأكراد إلى مدنهم وقراهم.
تحديد نسبة محافظة الحسكة وعين العرب من عائدات النفط.
-تقديم قائمة بأسماء مرشحي مجلس الشعب من جانب "قسد" في مرحلة لاحقة.
الاعتراف باللغة الكردية وتصحيح آثار إحصاء 1962
كما جرى التوافق على وضع آلية زمنية واضحة لتطبيق مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع خلال الشهر الجاري، يتضمن:
-الاعتراف باللغة الكردية.
-منح الأكراد حقوقاً ثقافية ولغوية.
-تجنيس المجردين من الجنسية.
-تصحيح الضرر الذي لحق بالأكراد نتيجة إحصاء عام 1962.
اجتماع دمشق: حضور سياسي وأمني رفيع
وجاءت هذه التفاهمات خلال اجتماع عُقد في العاصمة دمشق، جمع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ومسؤولين في ما يُعرف بـ"الإدارة الذاتية الكردية" شمال شرق سوريا، مع وفد حكومي سوري رسمي.
اتفاق جديد بعد تعثر تفاهمات سابقة
ويأتي اتفاق كانون الثاني الحالي بعد نحو عام من اتفاق 10 آذار، الذي شهد تبادلاً للاتهامات بين دمشق و"قسد" بشأن المماطلة في تنفيذ بنوده.
وكان الطرفان قد توصلا، يوم السبت 18 كانون الثاني، إلى تمديد وقف إطلاق النار حتى 8 شباط المقبل، في محاولة لاحتواء التصعيد.
دور أمريكي خلف الكواليس
في السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة للدفع نحو وقف دائم لإطلاق النار، والتوصل إلى حل سياسي شامل بين "قسد"، الحليف السابق لواشنطن في سوريا، والرئيس السوري أحمد الشرع، الذي يُنظر إليه كـحليف جديد للولايات المتحدة في المرحلة الراهنة.
