نزيف لم يتوقف... خسائر جديدة في واقع "ميتا" الافتراضي
تواصل شركة ميتا تكبّد خسائر مالية كبيرة في وحدة الواقع الافتراضي التابعة لها Reality Labs، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول جدوى استثماراتها في قطاع الميتافيرس، وسط اعترافات رسمية باستمرار الخسائر خلال العام المقبل دون مؤشرات واضحة على تحسّن قريب.
وسجّلت شركة ميتا خسائر ضخمة في وحدة Reality Labs خلال عام 2025 بلغت نحو 19.1 مليار دولار، في استمرار لمسار نزيف مالي متواصل لم تظهر حتى الآن بوادر حقيقية لتوقفه، مع توقعات بأن لا يكون عام 2026 أفضل حالًا.
ويأتي الإعلان عن هذه النتائج بعد أسابيع من تنفيذ الشركة عملية تسريح واسعة شملت قرابة 10% من موظفي وحدة الواقع الافتراضي، أي ما يصل إلى ألف موظف، في خطوة تعكس حجم الضغوط المتراكمة التي تواجهها الوحدة منذ عدة سنوات.
وبحسب تقرير الأرباح الصادر اليوم الخميس (29 كانون الثاني 2026)، تجاوزت خسائر Reality Labs خلال 2025 خسائر عام 2024 التي بلغت نحو 17.7 مليار دولار، في حين سجلت الوحدة خسارة قدرها 6.2 مليار دولار خلال الربع الرابع وحده.
وفي المقابل، لم تتجاوز إيرادات الوحدة 955 مليون دولار خلال الربع الرابع، بينما بلغت مبيعاتها الإجمالية في 2025 نحو 2.2 مليار دولار، ما يسلّط الضوء على الفجوة الواسعة بين حجم الاستثمارات والعوائد المتحققة.
وخلال مكالمة إعلان النتائج، حاول الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، إظهار قدر من التفاؤل، مشيرًا إلى نية الشركة إعادة توجيه استثماراتها نحو النظارات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء، مع تعزيز حضور منصة Horizon على الهواتف المحمولة، والعمل على تحويل تقنيات الواقع الافتراضي إلى نشاط مربح على المدى الطويل.
إلا أن زوكربيرغ أقر في الوقت نفسه باستمرار الخسائر خلال عام 2026، مؤكدًا أن:"خسائر Reality Labs ستكون قريبة من مستويات العام الماضي، وواصفًا المرحلة الحالية بأنها قد تمثل ذروة الخسائر قبل البدء بتقليصها تدريجيًا خلال السنوات المقبلة".
وكان إعلان ميتا عن توجهها نحو الميتافيرس في عام 2021 قد أثار موجة تشكيك واسعة، فيما واجهت الشركة في بدايات هذا المسار انتقادات حادة وصلت إلى حد السخرية من جدوى المشروع عالميًا.
