وثائق جيفري إبستين الأخيرة تضع نخب عالمية بارزة تحت المجهر
بعد صدور دفعة جديدة من ملايين الوثائق المتعلقة بمحاكمة جيفري إبستين، ظهرت أسماء إضافية لنخب سياسية ومالية، بالإضافة إلى شخصيات ملكية، يُقال إنها كانت على صلة بالخبير المالي المدان بإدارة شبكة واسعة للاتجار الجنسي بالقاصرات. فمن هم أبرز رجال الأعمال والمليارديرات الذين وردت أسماؤهم في هذه الدفعة الأخيرة؟
إيلون ماسك
وللمرة الأولى، ظهر اسم أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك، في تبادل لرسائل إلكترونية يعود إلى عام 2012، إذ سأل مالك منصة إكس جيفري إبستين: "في أي يوم/أمسية ستقام أكثر حفلة جنونية على جزيرتك؟".
وفي منشور حُذف لاحقا، لكن جرى تداول لقطات شاشة منه، قال ماسك إنه "يدرك تماما أن بعض المراسلات عبر البريد الإلكتروني" مع إبستين قد يُساء تفسيرها وتُستخدم للإضرار بسمعته. وكتب: "لم يطالب أحد أكثر مني بنشر ملفات إبستين، وأنا سعيد لأنها أصبحت علنية أخيرا". كما أكد الملياردير أن مراسلاته مع إبستين كانت محدودة جدا، وأنه رفض سابقا دعوات لزيارة جزيرته.
بيل غيتس
واسم آخر ورد مرارا في الوثائق هو مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس، إذ زعم إبستين أن الأخير حاول إخفاء إصابته بمرض منقول جنسياً عن زوجته ميليندا، بعد إقامته علاقات جنسية مع "فتيات روسيات".
وفي رسالة إلكترونية أخرى، ادّعى إبستين أنه ساعد "بيل في الحصول على أدوية لعلاج تبعات علاقات جنسية مع فتيات روسيات، إضافة إلى تسهيل لقاءاته غير الشرعية مع نساء متزوجات".
كما ألمح إبستين، في رسالة إلكترونية يُعتقد أنه أرسلها إلى حسابه الشخصي، إلى استيائه من إنهاء غيتس علاقتهما. وكان طلاق ميليندا وبيل غيتس قد ارتبط، جزئياً، بعلاقة الأخير مع الممول الأمريكي.
من جهتها، نفت مؤسسة غيتس في بيان لوسائل الإعلام "اتهامات عبثية تماما صادرة عن كاذب معروف"، مضيفة أن "الشيء الوحيد الذي تُظهره هذه الوثائق هو إحباط إبستين من عدم تمكنه من إقامة علاقة مستمرة مع غيتس، والجهود التي كان مستعداً لبذلها للإيقاع به وتشويه سمعته".
ريتشارد برانسون
أظهرت الوثائق التي نشرت حديثا أن الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة "فيرجن" العالمية، تبادل عددا كبيرا من رسائل البريد الإلكتروني مع إبستين في السنوات التي أعقبت إقرار الأخير بالذنب عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لأغراض جنسية، وتسجيله رسميا كمجرم جنسي في ولاية فلوريدا.
وفي مراسلة تعود إلى عام 2013، دعا برانسون إبستين إلى زيارة جزيرته الخاصة في البحر الكاريبي، التي تستضيف عادة مؤتمرات كبرى وفعاليات خيرية واجتماعات أعمال، مؤكدا انه يرحب به على جزيرته، خصوصا إذا جلب (حريمه) معه. وفي رسالة أخرى خلال العام نفسه، اقترح برانسون على إبستين تحسين صورته من خلال إقناع غيتس بإخبار الرأي العام بأن إبستين كان "مستشارا بارعا له"، وأنه "تعلم درسه جيدا ولم يرتكب أي مخالفات قانونية منذ ذلك الحين".
لكن مجموعة "فيرجن" اعتبرت عدم وجود أي مخالفة من جانب برانسون، مشددة على أن أي تعاملات مع إبستين كانت "محدودة وفي إطار جماعي أو مهني" قبل أكثر من عشر سنوات.
ستيفن تيش
ورد اسم ستيفن تيش، الشريك في ملكية فريق نيويورك جاينتس لكرة القدم الأمريكية، أكثر من 400 مرة في الملفات الأخيرة. وتُظهر المراسلات بينه وبين إبستين أن الأخير عرض مرارا تقديم عدد من النساء على مدى سنوات لتيش.
وفي إحدى رسائل عام 2013، تحت عنوان "فتاة أوكرانية"، شجّع إبستين تيش على التواصل مع امرأة بعينها، مشيدا بجمالها الجسدي بعبارات فظة. ورد تيش في الرسالة: "محترفة أم مدنية؟".
وينتمي تيش إلى عائلة نيويوركية نافذة أسست شركة «لوز كوربوريشن»، وقد أقرّ بمعرفته بإبستين، لكنه نفى زيارة جزيرته الكاريبية الشهيرة.
سيرغي برين
ومن بين المليارديرات الذين ظهرت أسمائهن، تبين أن سيرغي برين، الشريك المؤسس لشركة "غوغل" وأحد أغنى رجال العالم، زار الجزيرة الخاصة لإبستين، ووضع خططا لتناول العشاء في منزله بحي أبر إيست سايد في نيويورك، كما تبادل مراسلات مع غيسلين ماكسويل.
وفي وثائق قضائية تعود إلى عام 2024، زعمت سارة رانسوم، إحدى متهمات إبستين، أنها التقت بسيرغي برين وخطيبته، آنذاك، آن ووجسيكي على جزيرة إبستين، التي شكلت لسنوات مركزا لعمليات الاتجار الجنسي التي كان يديرها.
