استراتيجية جديدة ومشاركة الحلفاء… صحيفة تكشف توجيهات خامنئي بحال اندلاع الحرب
في خطوة تصعيدية تحمل دلالات القوة والردع، كشفت صحيفة كويتية ،اليوم الثلاثاء، عن توجيهات المرشد الإيراني الأعلى "علي خامنئي" للقيادات العسكرية باعتماد استراتيجية الحرب الشاملة، مؤكداً أن أي ضربة لطهران ستقابل برد حازم يشمل إسرائيل والقواعد الأميركية، مع إلزام حلفاء إيران في لبنان والعراق واليمن بالمشاركة في أي مواجهة محتملة، في رسالة واضحة أن إيران مستعدة لتصعيد شامل لحماية مصالحها واستعراض قوتها الإقليمية.
وقالت صحيفة الجريدة الكويتية في تقرير تابعته "المطلع"، إن:"خامنئي اجتمع بالقيادات العسكرية الإيرانية ووجّه باعتماد استراتيجية جديدة تقوم على مبدأ الحرب الشاملة"، مؤكداً أن:"أي ضربة مهما كان حجمها سترد عليها طهران بحزم، مستهدفة إسرائيل والقواعد الأميركية دون أي اعتبار سياسي، مع إلزام الحلفاء الإقليميين بالانخراط في المعركة".
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن وزير خارجيته عباس عراقجي سيمثل طهران في مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة، في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعواقب سيئة في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وأوضح بزشكيان عبر منصة إكس أن:"المحادثات ستتم ضمن بيئة مناسبة وخالية من التهديدات، وتركز على المصالح الوطنية لطهران".
وفي وقت سابق، أرسلت واشنطن حاملات طائرات إلى الشرق الأوسط، عقب ردود إيران العنيفة على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي بلغت ذروتها الشهر الماضي.
وأكد ترامب أنه يأمل في التوصل إلى حل تفاوضي، لكنه حذّر من حدوث "أمور سيئة" في حال فشل الاتفاق.
وشددت طهران على أن:"أي مفاوضات يجب أن تقتصر على الملف النووي، رافضة أي مناقشة لبرنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية".
وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن، وصف وزير الخارجية عباس عراقجي إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة بأنه "أمر ممكن"، مشيراً إلى أن:"رفع العقوبات هو التوقع الإيراني الأساسي لتحقيق الاتفاق".
وقبل أيام، حذر المرشد الأعلى خامنئي من اندلاع "حرب إقليمية" في حال شنّت الولايات المتحدة أي هجوم على إيران، مؤكدًا استعداد بلاده للرد الشامل على أي تهديد يمس سيادتها وأمنها القومي.
وتأتي تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ظل توترات متصاعدة بين طهران وواشنطن، حيث تواصل إيران تطوير قدراتها العسكرية والصاروخية، بينما تستعد الولايات المتحدة لممارسة ضغوط دبلوماسية وعسكرية في المنطقة.
وقد سبق أن فرضت العقوبات الغربية على إيران، ما دفع طهران لتعزيز دور حلفائها الإقليميين في لبنان والعراق واليمن، لضمان الردع الإقليمي واستعراض قوتها في مواجهة أي تهديد.
وفي الوقت نفسه، تواصل طهران المفاوضات النووية مع واشنطن عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، في محاولة لتحقيق اتفاق نووي يضمن رفع العقوبات مع الحفاظ على قدراتها الدفاعية، بما يشكل توازناً دقيقاً بين الدبلوماسية والتهديد العسكري، ويؤكد استعداد إيران للرد الشامل على أي ضربة تستهدفها، مع مراعاة مصالحها الاستراتيجية الإقليمية.
وكما تجدر الإشارة إلى أن:"الخطاب الإيراني الأخير يعكس رسالة مزدوجة: تهديد مباشر ضد أي اعتداء، وحرص على إبراز القوة والتأثير الإقليمي أمام الداخل الإيراني وحلفائها، في سياق صراع النفوذ الإقليمي المستمر بين طهران وواشنطن".
