فضائح إبستين تُوقع بسفيرة النرويج في الأردن وتوقفها عن العمل
كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الأربعاء، أن نشر أحدث الوثائق في سلسلة فضائح المجرم الجنسي جيفري إبستين، أثار ضجة في أوروبا، فقد تم إيقاف سفيرة النرويج لدى الأردن، منى يول، التي شغلت منصب السفيرة في "إسرائيل" أيضاً، عن العمل بسبب صلاتها بالمجرم الجنسي.
واعتذرت ولية عهد النرويج عن "سوء تقديرها" بعد الكشف عن أنها قدمت لـ إبستين نصائح حول "البحث عن النساء".
وفي بريطانيا، طُلب من سفير سابق الاستقالة من مجلس اللوردات بعد فصله، والآن نُشرت وثائق إضافية، من بينها صورة له بملابسه الداخلية بجانب امرأة.
وأفاد تقرير للصحيفة تابعته المطلع، أنه جرى إيقاف سفيرة النرويج لدى الأردن، منى يول (66 عامًا)، عن العمل بعد الكشف عن صلة بينها وبين الملياردير المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، التي لعبت دورًا محوريًا في الوساطة السرية لاتفاقيات أوسلو بين "إسرائيل" والفلسطينيين في التسعينيات، وشغلت سابقًا منصب سفيرة النرويج لدى "إسرائيل"، بالإضافة إلى عدد من المناصب العليا في السلك الدبلوماسي النرويجي، تخضع للتحقيق بعد أن تبين أن إبستين ترك لطفليها 10 ملايين دولار، قبل يومين فقط من انتحاره في زنزانته عام 2019.
صرح وزير الخارجية النرويجي، آسبن بارث إيدا، لهيئة الإذاعة النرويجية العامة: "تعمل وزارة الخارجية حاليًا على توضيح مسألة معرفة السفيرة منى يول وعلاقتها بإبستين، وقد قررنا إعفاء السفيرة يول من مهامها خلال فترة التحقيق".
وأضاف أن: "قرار تعليق مهامها تم بالتراضي نظرًا للشكوك التي تحوم حولها".
من جانبها، ادّعت يول أنها لم تلتقِ إبستين إلا مرات قليلة في سياقات دبلوماسية.
وقالت في بيانٍ باسمها: "من المهم بالنسبة لي أن أوضح أن علاقتي بإبستين نشأت من علاقة شريكي به. لم تكن تربطني به أي علاقة اجتماعية أو مهنية مستقلة".
واعترفت بأنها أقامت في منزله مرةً واحدة أثناء إجازتها من وزارة الخارجية، وأقرت بأن ذلك كان خطأً منها.
وقد تعرّضت يول لضغوط شديدة للاستقالة، بما في ذلك من الحزب الليبرالي الذي تنتمي إليه.
كان زوج يول، تريا رود-لارسن، وهو دبلوماسي نرويجي رفيع المستوى سابق ووسيط مشارك في اتفاقيات أوسلو، على اتصال وثيق بإبستين لسنوات.
استقال رود-لارسن من منصبه كرئيس للمعهد الدولي للسلام في نيويورك عام 2020 بعد الكشف عن علاقاته بإبستين، بما في ذلك قرض شخصي حصل عليه منه.
أثار نشر وثائق إبستين ضجة جديدة في النرويج، وهذه المرة تتعلق بالعائلة المالكة.
حيث ذُكرت ولية العهد الأميرة ميت ماريت، زوجة ولي العهد، مئات المرات في الوثائق التي تم الكشف عنها، وتبين أنها حافظت على علاقة ودية مع إبستين لعدة سنوات، بل وزارت منزله في فلوريدا.
في رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينهما، تحدث الاثنان عن الخيانة الزوجية والشابات الاسكندنافيات، بل وقدمت الأميرة لإبستين نصائح حول "العثور على النساء".
اعتذرت الأميرة "بصدق عن سوء تقديرها" في علاقتها مع إبستين، مدعيةً أنها لم تكن على علم بالاعتداءات الجنسية التي ارتكبها.
وقال متحدث باسم العائلة المالكة: "خلال الفترة التي كانت فيها ولية العهد على اتصال بإبستين، لم تكن على دراية بمدى وطبيعة الأفعال الإجرامية التي اعترف بها والتي قضى بسببها عقوبة السجن".
تمثل قضية إبستين تحدياً آخر لولي العهد، حيث من المتوقع أن يمثل ابنها الأكبر ماريوس بورغ هويبي (29 عاماً) أمام المحكمة، بتهمة ارتكاب 38 جريمة، بما في ذلك الاغتصاب، وإساءة معاملة الزوجة، والعنف، والتهديد بالقتل، وتهريب المخدرات، وانتهاك أوامر التقييد.
تتواصل تداعيات تسريب الوثائق في بريطانيا أيضاً، فقد دعا رئيس الوزراء كير ستارمر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، إلى الاستقالة من مجلس اللوردات بسبب علاقاته بإبستين، وكان ماندلسون قد أُقيل من منصبه الدبلوماسي في سبتمبر/أيلول، والآن، بعد اكتشاف تلقيه أموالاً من إبستين ونشر صورة له بملابسه الداخلية بجانب امرأة، يتعرض لضغوط شديدة من حزب العمال لترك الحياة السياسية البريطانية فوراً.
ويُشتبه أيضاً في أن ماندلسون سرب معلومات سرية لإبستين تتعلق بضرائب التعدين في أستراليا، وقد استقال من الحزب لكنه لم يغادر مجلس اللوردات بعد.
