تقرير أمريكي يرصد تفاوتاً في إعادة إعمار المنشآت الصاروخية والنووية الإيرانية
سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" ،اليوم الجمعة، الضوء على استعادة إيران تدريجيًا لبرامجها العسكرية الحيوية، بعد ضربات إسرائيلية وأمريكية استهدفت منشآتها النووية والصاروخية العام الماضي.
وتشير التحليلات الأخيرة وفقت تقرير للصحيفة ترجمته "المطلع"، إلى أن:"إيران أعطت الأولوية لإعادة بناء منشآت الصواريخ الباليستية بسرعة، فيما اقتصرت الإصلاحات في المواقع النووية الرئيسية على أعمال محدودة وتحصين تدريجي".
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها الصحيفة أن:"إيران قامت بإصلاح العديد من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت في الضربات السابقة، بينما اقتصرت جهود الإصلاح في المواقع النووية الرئيسية على أعمال جزئية فقط".
ويعكس التفاوت في وتيرة إعادة الإعمار أولويات إيران العسكرية في ظل حشد القوات الأمريكية بالقرب من حدودها ودراسة واشنطن خيارات عسكرية محتملة.
وحسب التحليل، فإنه:"من المرجح أن ترد إيران في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا بصواريخ باليستية تستهدف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة".

وأكد خبراء متابعة للبرامج النووية والصاروخية الإيرانية صحة تقييم الصحيفة، موضحين أن:"نحو عشرين موقعًا تعرض لهجمات إسرائيلية وأمريكية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي شهدت ورش بناء في أكثر من نصف هذه المواقع".
مع ذلك، حذر الخبراء بحسب التقرير، من أن:"المدى الكامل لأعمال الإصلاح لا يزال غير واضح، إذ أن صور الأقمار الصناعية تكشف فقط ما هو ظاهر فوق سطح الأرض".
وتشير الصور إلى أن، بعض الإصلاحات تمت بسرعة بعد الضربات، مما يوحي بأن إيران جعلت إنتاج الصواريخ أولوية على المدى القصير.
وعلى العكس، تظهر المنشآت النووية المتضررة إصلاحات جزئية وتحصينات بدأت تتسارع فقط خلال الأشهر الأخيرة.
ولم تسجل أجهزة المراقبة الغربية أو الإسرائيلية مؤشرات قوية على إحراز إيران تقدّمًا ملموسًا نحو استعادة قدرتها على تخصيب الوقود النووي أو إنتاج رؤوس حربية نووية.
وكما أظهرت الصور أن إيران نفذت أعمال الإصلاح خلال الأشهر الماضية في عشرات المنشآت الصاروخية، بما في ذلك مواقع الإنتاج، وقد وصلت التقييمات الاستخباراتية إلى أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قد أعيد بناؤه إلى حد كبير منذ الضربات التي وقعت في يونيو 2025.

ومنذ ديسمبر 2025، قامت إيران بتركيب أسقف تغطي بعض المنشآت، مما يجعل من الصعب رصد أي عمليات إعادة بناء داخلها، رغم أن معظم الأضرار السطحية الأخرى لا تزال واضحة للعيان.
ويبقى المشهد الإيراني العسكري معقدًا، إذ يعكس التركيز الواضح على إعادة تأهيل قدرات الصواريخ الباليستية مقابل التقدم المحدود في المنشآت النووية، استراتيجية تعكس أولويات طهران في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية، وتضع المراقبين في حالة يقظة دائمة تجاه أي تصعيد محتمل.
كلمات مفتاحية
- المنشآت الصاروخية والنووية الإيرانية
- طهران
- ايران
- الجيش الإيراني
- تقارير عربية ودولية
- الشرق الأوسط
- أمريكا
