مخصصات الدعم بالعراق بين الحماية الاجتماعية وقيود الموازنة: ضغوط مالية متصاعدة
توصل تقرير حديث إلى أن الدعم الحكومي لا يزال يمثل أحد الأعمدة الأساسية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية في عدد من الدول العربية، مع وجود تفاوت ملحوظ في حجم المخصصات وطبيعة توجيهها من دولة إلى أخرى، وذلك استناداً إلى أحدث بيانات الموازنات الرسمية والإحصاءات السكانية.
-أكثر من 15 تريليون دينار لدعم العراق
وبحسب تقرير نشره موقع الجزيرة وتابعته المطلع، فقد بلغت مخصصات الدعم في العراق لعام 2024 نحو 15.84 تريليون دينار (ما يعادل 12.04 مليار دولار)، مشكلةً حوالي 8% من إجمالي الإنفاق العام.
وتشمل هذه المخصصات دعم شراء محصولي القمح والأرز، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتمويل البطاقة التموينية، واستيراد الطاقة، فضلاً عن شبكة الحماية الاجتماعية.
-مظلة اجتماعية للفئات الأكثر هشاشة
تستهدف برامج الدعم في العراق الأسر الفقيرة والفئات الهشة والعاطلين عن العمل، إضافة إلى الأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.
ويؤكد التقرير أن هذه السياسات تمثل عاملاً مهماً في الحد من آثار الفقر والهشاشة المعيشية، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، مثل تقلب أسعار النفط، محدودية الموارد، وتداعيات النزاعات السابقة على الخدمات الأساسية.
- تفاوت عربي في أولويات الإنفاق
وتظهر المقارنة بين تسع دول شملها التقرير وجود فجوة واضحة في أولويات الدعم، إذ تخصص كل من الجزائر والكويت والبحرين نسباً مرتفعة من موازناتها لهذا الملف مقارنة بدول أخرى، بينما تعتمد مصر والأردن والمغرب على مزيج من الدعم الغذائي والاجتماعي والصحي.
العراق في المرتبة المتوسطة خليجياً وعربياً
ويضع التقرير العراق ضمن الفئة المتوسطة من حيث حجم الدعم، إذ تتجاوز مخصصات بعض الدول الخليجية ما بين 25% و30% من إجمالي الإنفاق العام، في حين لا تتعدى في العراق نحو 8%، ما يعكس اختلاف القدرات المالية وتباين الاستراتيجيات الاقتصادية بين الدول العربية.
