غوغل تحذر ملايين المستخدمين من برمجيات خبيثة عبر روابط شائعة
أطلقت شركة “غوغل” تحذيراً مهماً لملايين مستخدمي هواتف “أندرويد” بعد رصد برمجيات خبيثة تنتشر عبر روابط وتطبيقات شهيرة مثل “واتساب” و“إنستغرام” و“فيسبوك” و“يوتيوب”، مما قد يعرّض الأجهزة والبيانات الشخصية للخطر إذا لم يتخذ المستخدمون إجراءات حماية مناسبة.
وأوضحت الشركة أن هذه البرمجيات يمكن أن تعمل في الخلفية دون علم المستخدم، مانحةً المهاجمين وصولاً عميقاً إلى الهاتف المصاب، مع إمكانية سرقة البيانات أو التحكم في وظائف الجهاز عند تنزيل ملفات ضارة أو منح أذونات حساسة.
طرق انتشار البرمجيات
وبيّنت “غوغل” أن المهاجمين يستخدمون أساليب متعددة لتوزيع هذه البرمجيات، أبرزها الروابط المزيفة والتطبيقات المُقلّدة التي تظهر على أنها نسخ محدثة أو محسّنة من التطبيقات الشهيرة. وغالباً ما تصل هذه الروابط عبر رسائل “واتساب” أو منصات تواصل أخرى، أو من مصادر خارج المتاجر الرسمية.
كما أشارت إلى أن بعض التهديدات تتضمن تطبيقات تحاكي الأصلية بدقة، لكنها تطلب صلاحيات عالية عند التثبيت، مثل الوصول إلى الرسائل النصية أو الخدمات الأساسية للنظام، ما يتيح للمهاجمين سرقة البيانات أو التحكم في جهاز الضحية.
تأثير الهجمات
ووفقاً للتحذير، تعمل البرمجيات الخبيثة بصمت بعد تثبيتها، ما يعني أن المستخدم قد لا يلاحظ أي نشاط غير طبيعي حتى يتم استغلال بياناته أو السيطرة على وظائف الهاتف. وفي بعض الحالات، يُطلب من المستخدم منح أذونات حساسة مثل الوصول إلى الرسائل أو التخزين، الأمر الذي يسهل سرقة المعلومات الشخصية.
وأكدت “غوغل” أن هذه الهجمات تمثل خطراً كبيراً ليس فقط على الأفراد، بل أيضاً على أمن بيانات الشركات إذا كانت الأجهزة الشخصية متصلة بشبكات العمل أو بالبريد الإلكتروني المؤسسي.
توصيات للوقاية
ولمواجهة هذه المخاطر، دعت الشركة المستخدمين إلى تنزيل التطبيقات حصراً من متجر “غوغل بلاي” الرسمي، وتجنب تثبيت أي تطبيقات من مصادر غير موثوقة. كما شددت على أهمية التحقق من الأذونات التي يطلبها كل تطبيق قبل الموافقة عليها، وتجنّب منح صلاحيات غير ضرورية.
ونصحت “غوغل” كذلك بتحديث نظام الهاتف والتطبيقات بانتظام لضمان الحصول على أحدث أدوات الحماية، إضافة إلى تفعيل خدمة “Google Play Protect” التي تقوم بفحص التطبيقات والملفات بحثاً عن سلوكيات مشبوهة. كما حثت المستخدمين على الابتعاد عن الروابط المشبوهة التي تصل عبر الرسائل، وعدم مشاركة البيانات الحساسة، خاصة مع مرسلين غير معروفين.
جهود لتعزيز الأمان الرقمي
وفي سياق متصل، تواصل منصات أخرى مثل “ميتا”، المالكة لتطبيقي “واتساب” و“إنستغرام”، تطوير أدوات للكشف عن محاولات الاحتيال وتحذير المستخدمين عند التفاعل مع محتوى غير موثوق أو حسابات مجهولة.
كما تشهد صناعة التقنية جهوداً أوسع لتعزيز الأمن الرقمي، إذ تعمل الشركات على التعاون لكشف التطبيقات المشبوهة وحظرها، إلى جانب نشر الوعي بالمخاطر الإلكترونية المتزايدة التي قد تواجه مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم.
