صحيفة: الإنفاق الأمريكي في حرب العراق بلغ نحو 4.5 تريليون دولار
أفادت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، بأن تكاليف حرب العراق تجاوزت التقديرات الأولية بكثير، حيث بلغ إجمالي الإنفاق الأمريكي على حرب العراق نحو 4.5 تريليون دولار، فيما أكد ان الدين القومي تجاوز 30 تريليون دولار.
وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمته المطلع، أن: "التكلفة الحقيقية للعمليات العسكرية الأمريكية في الخارج فاقت التوقعات الأولية بكثير، وما زالت في ازدياد، ويعود ذلك في معظمه إلى تمويلها عن طريق الاقتراض بدلاً من التمويل المباشر".
وأضافت إن: "حرب العراق تُعدّ من أبرز الأمثلة على ذلك، ففي عام 2003، قدّرت إدارة الرئيس آنذاك جورج بوش أن إسقاط صدام حسين سيكلّف حوالي 50 مليار دولار"، موضحةً أن: "التقييمات اللاحقة كشفت عن صورة مختلفة تماماً، حيث تجاوزت التكلفة النهائية التوقعات الأصلية بأضعاف كثيرة".
وقالت أستاذة جامعة هارفارد ليندا بيلمز، إن: "إجمالي الإنفاق الأمريكي على حملة العراق قد بلغ نحو 4.5 تريليون دولار، وتُلاحظ أن جزءاً كبيراً من هذا المبلغ غُطّي عن طريق زيادة الدين القومي".
وأضافت بيلمز أن: "الولايات المتحدة تحوّلت من دولةٍ تُعنى بتمويل الحروب مُسبقًا إلى دولةٍ تعتمد على التمويل الطارئ والاقتراض، ما يعني فعليًا تحميل الحملات العسكرية ما تُسمّيه "بطاقة ائتمان وطنية".
من جانبها أوضحت الخبيرة الاقتصادية هايدي بيلتييه لـ"بلومبيرغ"، أن: "نفقات ساحة المعركة لا تُمثّل سوى جزءٍ من العبء الإجمالي، فعند إضافة الالتزامات طويلة الأجل، مثل الرعاية الطبية للمحاربين القدامى، ومدفوعات الإعاقة، وخدمة الدين، قد تصل التكلفة الإجمالية للصراع إلى 8 تريليونات دولار، وهذا الرقم في ازديادٍ مستمر".
وتشير بلومبيرغ إلى أن: "ممارسة تمويل الحروب دون زيادة الضرائب استمرت في ظل الإدارات الأمريكية اللاحقة. في بداية حرب العراق، بلغ الدين الوطني العام 3.7 تريليون دولار، أما اليوم، فقد تجاوز هذا الرقم 30 تريليون دولار، أي ما يعادل حوالي 97% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد".
