فوكس نيوز تكشف عن عملية سرية كبرى نقلت أخطر دواعش العالم للعراق
كشفت شبكة فوكس نيوز الأميركية عن عملية أمنية سرية وصفت بأنها حالت دون “فرار شبه كارثي” لنحو ستة آلاف من أخطر عناصر تنظيم داعش من سجون شمال سوريا، عبر نقلهم إلى العراق خلال أسابيع قليلة، في تنسيق ثلاثي استخباراتي ودبلوماسي وعسكري.
ونقلت الشبكة في تقرير تابعته المطلع، عن مسؤول استخباراتي رفيع، أن المخاوف تصاعدت مع اندلاع اشتباكات في الشمال السوري وتراجع قدرة قوات سوريا الديمقراطية على تأمين مراكز الاحتجاز، ما دفع واشنطن إلى التحرك سريعاً بالتنسيق مع بغداد لنقل المعتقلين إلى منشأة قرب مطار بغداد الدولي، تخضع لسلطة الحكومة العراقية.
ووصف المسؤول المعتقلين بأنهم “أسوأ الأسوأ”، محذراً من أن أي عملية فرار واسعة كان يمكن أن “تغير المنطقة وربما العالم بين عشية وضحاها”، في إشارة إلى خطورة عودة مقاتلين مخضرمين إلى ساحات القتال.
وأكد أن بغداد استوعبت حجم التهديد، خصوصاً في ظل المخاوف من عبور الفارين للحدود وإحياء تهديد لا تزال البلاد تتذكر تبعاته.
وبحسب التقرير، يتولى مكتب التحقيقات الفيدرالي تسجيل المعتقلين بيومترياً تمهيداً لملاحقات قضائية، فيما تضغط وزارة الخارجية الأميركية على دولهم الأصلية لاستعادتهم. في المقابل، تبقى عائلاتهم في مخيم الهول، الذي يخضع حالياً لتغييرات في الإدارة بعد تفاهم بين “قوات سوريا الديمقراطية” والحكومة السورية لتسلّم دمشق إدارته.
وأشار المسؤول إلى أن إفراغ المخيم بشكل شبه كامل يثير قلقاً أمنياً متزايداً، لا سيما مع وجود آلاف النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعضهم يقترب من سن القتال، ما يعيد إلى الواجهة مخاوف تجدد التطرف وإعادة التجنيد.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن العملية التي جرت بعيداً عن الأضواء منعت – بحسب التقديرات الأميركية – عودة آلاف المقاتلين دفعة واحدة إلى المشهد الأمني، في وقت يستعد فيه العراق لاستقبال سبعة آلاف معتقل من السجون السورية على مراحل. وكانت الدفعة الأولى قد وصلت في 26 يناير/كانون الثاني 2026، فيما بلغ إجمالي من نُقلوا حتى الآن 5704 متهمين ينتمون إلى 61 جنسية مختلفة.
