إعلامي سعودي يذكر العراق بحرب 1990: الكويت يصعب كسرها بالقوة
تصدّرت قضية الخرائط البحرية المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة اهتمام وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أطلق الإعلامي السعودي داود الشريان تحذيراً ضمنياً للعراق، قائلاً:"كان على العراق أن يعي درس 1990 جيداً؛ الكويت دولة يحميها القانون الدولي والتحالفات، ويصعب كسرها بالقوة".
وجاءت هذه التغريدة بعد إعلان العراق إيداع قائمة الإحداثيات وخريطة مجالاته البحرية لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة، خطوة أثارت جدلاً دبلوماسياً وأمنياً، وتفاعلاً واسعاً بين الأطراف الخليجية والدولية، خصوصاً فيما يتعلق بسيادة الكويت على مياهها ومرتفعاتها البحرية.
النزاع حول خور عبد الله والحدود البحرية
يُعد خور عبد الله، الممر المائي الضيق بين العراق والكويت شمال الخليج العربي، من أبرز نقاط الخلاف منذ حرب 1990–1991 واحتلال العراق للكويت. بعد تحرير الكويت، أصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم 833 لسنة 1993، الذي اعتمد خطوط الحدود بين العراق والكويت بما في ذلك الحدود البحرية في خور عبد الله.
وفي عام 2012، وقع البلدان اتفاقية لتنظيم الملاحة في خور عبد الله، تهدف إلى تنظيم الدخول والخروج من الممر دون المساس بخطوط السيادة، وتم التصديق عليها في 2013.
إلا أن الاتفاقية أثارت جدلاً في العراق، إذ قررت المحكمة الاتحادية العليا العراقية عام 2023 إبطال المصادقة عليها لعدم استكمال الإجراءات البرلمانية، ما أعاد التوتر إلى ملف الحدود البحرية.
وتتداخل قضية خور عبد الله مع موضوع ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162، وهي منطقة لم يُستكمل ترسيمها بين العراق والكويت منذ صدور قرار مجلس الأمن، ما يجعل النزاع حساساً قانونياً ودبلوماسياً، ويتطلب حلاً عبر الأطر القانونية أو تفاهمات مباشرة بين البلدين.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
وأثارت خطوة العراق أمام الأمم المتحدة ردود فعل خليجية واسعة. فقد دعا مجلس التعاون الخليجي بغداد إلى سحب الخرائط، مؤكدًا احترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها ومياهها.
وأعلنت دول مثل السعودية والإمارات وقطر والبحرين تضامنها الكامل مع موقف الكويت، في حين شددت بغداد على أن تحديد المجالات البحرية شأن سيادي وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن أي دولة لا يحق لها التدخل في هذا الإجراء.
ويأتي هذا التوتر في سياق محاولة العراق تأكيد حقوقه السيادية على حدوده البحرية، بينما تؤكد الكويت وقوى خليجية دعمها الكامل لخطوطها البحرية وفق القانون الدولي والتحالفات الأمنية الإقليمية.

