بدر: ترشيح المالكي مستمر والالتزام الكردي قائم مع مرشح الإطار
قال المتحدث باسم كتلة بدر النيابية، النائب حامد الموسوي، الإثنين، إن "موضوع ترشيح رئيس الوزراء داخل الإطار التنسيقي خضع لمعايير محددة"، مبيناً أن "قيادات الإطار رأت أن المرحلة تتطلب شخصية تمتلك دراية بالملف الداخلي والتحديات الراهنة".
وأضاف في لقاء متلفز تابعته المطلع، أن "نوري المالكي ما يزال حتى الآن مرشح الإطار التنسيقي"، مؤكداً أن "نجاح النظام السياسي يتطلب إجماعاً وطنياً"، مشيراً إلى أن "القوى الكردية لديها التزام بدعم مرشح الإطار".
وأوضح أن "حكماء الإطار يقدّرون المصلحة الوطنية في ظل إدراك خطورة الوضع الإقليمي"، مؤكداً أن "الإطار لم يخالف التوقيتات الدستورية، ولن يتجاوز المدد المحددة بعد انتخاب رئيس الجمهورية، حيث سيقدم مرشحه خلال 15 يوماً".
وبيّن أن "الكرة الآن في ملعب القوى الكردية لحسم انتخاب رئيس الجمهورية"، لافتاً إلى أن "البلاد تعيش حالة انسداد سياسي رغم تنازل السوداني لصالح المالكي"، مؤكداً أن "الإطار لم يتحمل مسؤولية هذا الانسداد ويتمتع بعلاقات قوية مع مختلف القوى السياسية".
وأشار إلى أن "رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني يقف مع مرشح الكتلة الأكبر رغم الاعتراضات الأمريكية"، منتقداً ما وصفه بـ"بدعة المقبولية الدولية للمرشح".
وفيما يتعلق بإيداع العراق خرائطه لدى الأمم المتحدة، أوضح أن "بعض الدول العربية اعترضت على الخطوة رغم أن الكويت أودعت خرائطها منذ عام 2014".
من جانبه، قال النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية علي سعدون اللامي، إن "تنازل السوداني لصالح المالكي جاء لخدمة الوطن والإسراع بتشكيل الحكومة"، مؤكداً استمرار دعم المالكي، لكنه أشار إلى وجود مخاوف تتعلق بتجاوز المدد الدستورية وحساسية الوضع الإقليمي.
وأضاف أن "قادة الإطار قدّموا المصلحة العامة على المصالح الخاصة"، لافتاً إلى أن "حسم ترشيح رئيس الوزراء قد يتم خلال الأسبوع الحالي".
وكشف أن "مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التقى أربع شخصيات في بغداد وبحث ملف رئاسة الوزراء"، مشدداً على ضرورة عدم إعطاء أي مبرر للتدخلات الخارجية، وأن "استقرار العراق يعتمد على وحدة القرار السياسي".
وبيّن أن "اجتماع الإطار الأخير لم يخرج بموقف جديد"، معرباً عن أمله بأن يتخذ المالكي قراراً مناسباً، في ظل وجود اعتراضات داخلية وخارجية على ترشيحه، ومشيراً إلى أن "الإطار يجامل المالكي في موضوع الترشيح".
بدوره، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محما خليل إن "الكرة ليست في ملعب البيت الكردي"، مؤكداً حرص الكرد على الحفاظ على الشراكة والتوازن داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن "ما يعلن من الإطار في العلن يختلف عما يجري داخلياً"، مشيراً إلى وجود تباينات بشأن شخصية رئيس الوزراء، وأن "تشكيل الحكومة سيتأثر بتطورات الأوضاع الإقليمية".
وأكد أن "مرشح الحزب الديمقراطي لرئاسة الجمهورية هو فؤاد حسين"، لافتاً إلى أن "حسم تشكيل الحكومة قد يكون بعد عيد الفطر".
وكشف عن "ثلاث رسائل وصلت من واشنطن عبر مبعوث ترامب، تتعلق بتشكيل الحكومة، وضرورة التزام العراق الحياد في صراعات المنطقة، إلى جانب التطورات في سوريا"، مؤكداً السعي لاختيار شخصية مقبولة من جميع الأطراف.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إياد العنبر إن "ترشيح المالكي جاء بالأغلبية داخل الإطار"، مشيراً إلى أن القيادات لم تناقش بشكل جدي أزمة المرشح حتى الآن.
وأضاف أن "الإطار يواجه مأزقاً بشأن الاستمرار بترشيح المالكي أو البحث عن بديل"، لافتاً إلى أن "قرار الإطار يرتبط بعاملين رئيسيين، هما موقف القوى الكردية ونتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران".
وبيّن أن "مواقف الدول المؤيدة أو الرافضة لإيداع خرائط العراق لدى الأمم المتحدة لا تحمل تأثيراً عملياً"، مشيراً إلى أن "الدبلوماسية العراقية تعاملت بواقعية مع هذه المواقف".
وأكد أن "تصريحات المالكي الأخيرة تتوافق مع ما تريده الولايات المتحدة".
ويذكر أنه، تشهد الساحة السياسية العراقية حراكاً مكثفاً وتعقيدات متزايدة بشأن حسم ملف رئاسة الوزراء واستكمال الاستحقاقات الدستورية، في ظل استمرار الانسداد السياسي، وتباين المواقف داخل الإطار التنسيقي، إلى جانب تأثيرات التطورات الإقليمية والرسائل الدولية على مسار تشكيل الحكومة.
