مواجهة مفتوحة بين أميركا وإيران... تطورات ميدانية وتحذيرات من انزلاق عالمي
شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، خلال الساعات الماضية، تطورات متسارعة على المستويين الميداني والسياسي، في تصعيد وصف بأنه الأخطر منذ عقود في منطقة الخليج.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، الاثنين، أن 11 سفينة إيرانية لم تعد موجودة في خليج عُمان، مشيرة إلى أن طهران اعتادت على "مضايقة السفن الدولية" في المنطقة، ومؤكدة استمرار القوات الأميركية في حماية حرية الملاحة البحرية.
بالتزامن، كشفت القيادة الأميركية عن استعادة رفات جنديين كانا في عداد المفقودين إثر استهداف منشأة عسكرية خلال الضربات الإيرانية الأولى، ما رفع حصيلة قتلى الجنود الأميركيين إلى ستة، بعد إعلان سابق عن مقتل أربعة عسكريين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب اندلاع الحرب السبت الماضي، عقب هجمات واسعة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت قيادات إيرانية عليا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب مسؤولين عسكريين بارزين.
وردّت طهران عبر استهداف إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج وإقليم كوردستان، إضافة إلى قصف منشآت حيوية في بعض الدول الخليجية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن بلاده تسعى إلى "نظام جديد في إيران"، موضحاً أن الهدف من العمليات هو تدمير القدرات الباليستية الإيرانية.
وأضاف أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الهجمات التي تطال المطارات والمواقع المدنية، معتبراً أن إيران تمثل تهديداً متزايداً رغم العقوبات المفروضة عليها.
في المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن القواعد الأميركية في المنطقة تُعد "أهدافاً مشروعة"، مؤكداً أن بلاده لا تستهدف دول الجوار بل الوجود العسكري الأميركي، واصفاً الحرب بأنها مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن امتدت تداعياتها إلى الإقليم.
كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط 29 طائرة مسيّرة منذ بداية المواجهات، بينها سبع طائرات خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر على اتساع رقعة الاشتباك الجوي.
وعلى الصعيد الدولي، حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن استمرار السياسات الأميركية قد يدفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة، معتبراً أن الانزلاق نحو مواجهة أوسع بات احتمالاً قائماً.
وبين التصعيد العسكري المتواصل والتصريحات السياسية الحادة، تتجه الأنظار إلى الخليج الذي بات في قلب مواجهة مفتوحة تحمل تداعيات إقليمية ودولية عميقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة.
