اغتيالات وضربات بحرية وإنذارات في تل أبيب... الحرب تتوسع بلا سقف
في تطور دراماتيكي للحرب الدائرة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء، إغراق أكثر من 20 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية منذ اندلاع العمليات، مؤكدة إضافة سفينة حربية من طراز “سليماني” إلى قائمة الأهداف خلال الليلة الماضية.
ضربات بحرية ومعارك في المحيط الهندي
وأفادت تقارير متقاطعة بأن فرقاطة إيرانية تعرضت لهجوم قبالة سواحل سريلانكا، فيما أعلنت البحرية السريلانكية انتشال عشرات الجثث من طاقم السفينة. وبينما تحدث مسؤولون سريلانكيون عن سقوط قتلى ومفقودين، أقر مسؤولون أميركيون بشن غارة بحرية دفعت إلى عمليات إنقاذ واسعة.
وتأتي هذه التطورات ضمن حملة عسكرية أوسع تقودها الولايات المتحدة، إذ أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الطائرات الأميركية، بما فيها قاذفات “بي تو” و“بي وان”، تسيطر على الأجواء الإيرانية، مشدداً على أن “قوة الضربات تعادل سبعة أضعاف ما جرى في العراق عام 2003”.
اغتيالات وضربات في العمق الإيراني
في طهران، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية اغتيال استهدفت مقار للحرس الثوري والباسيج وأجهزة المخابرات، مشيراً إلى قصف “مجمع أمني رئيسي”.
وتقول مؤسسات إيرانية رسمية إن حصيلة القتلى جراء الضربات الأميركية–الإسرائيلية تجاوزت الألف، بينهم قيادات عسكرية بارزة، وسط دمار واسع طال منشآت حكومية.
مضيق هرمز تحت التهديد
ميدانياً، كشفت بيانات تتبع السفن عن توقف عشرات ناقلات النفط على جانبي مضيق هرمز بعد إعلان الحرس الثوري فرض السيطرة عليه.
كما أعلنت سلطنة عُمان إجلاء طاقم سفينة شحن قرب المضيق، فيما تحدثت هيئة بحرية بريطانية عن حادث استهداف قبالة سواحل دبي دون أضرار جسيمة.
حزب الله يدخل بقوة
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بمسيّرات انقضاضية على قاعدة حيفا البحرية وقاعدة “تل هشومير”، إضافة إلى استهداف رادارات “القبة الحديدية”، بينما دوت صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب.
ويأتي ذلك رغم قرار الحكومة اللبنانية حظر الأنشطة العسكرية للحزب، في وقت توعد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستهداف قياداته.
حرب إقليمية بامتداد واسع
الحرب التي بدأت بضربات أميركية–إسرائيلية في 28 شباط/فبراير، سرعان ما تمددت تداعياتها إلى العراق، الأردن، الخليج، وحتى المحيط الهندي، وسط مخاوف من انفجار إقليمي شامل يهدد إمدادات الطاقة وحركة الملاحة العالمية.
ومع استمرار تبادل الضربات، يبدو أن المنطقة أمام مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، في ظل رسائل نارية متبادلة وتوسّع مسرح العمليات من السماء إلى البحر، ومن طهران إلى حيفا ومضيق هرمز.
