إدانات رسمية وسياسية واسعة لاستهداف الحشد ودعوات لحماية سيادة العراق
توالت الإدانات الرسمية والسياسية في العراق، اليوم الخميس، عقب الاعتداءات التي استهدفت مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي، وسط دعوات لاتخاذ موقف حازم يحفظ سيادة البلاد ويضع حداً لانتهاك الأجواء العراقية.
وأدان الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، الاعتداءات التي طالت مقاتلي الحشد الشعبي في عدة مناطق من البلاد، واصفاً إياها بـ"العدوان الآثم"، مشيراً إلى أن القصف الأخير الذي استهدف قطعات اللواء التاسع عشر في منطقة عكاشات بمحافظة الأنبار أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المقاتلين.
ودعا العامري السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ"مسلسل استهداف أبناء الحشد"، مطالباً بمراجعة طبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة، والعمل على إنهاء انتهاك الأجواء العراقية، وتقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن هذه الاعتداءات.
من جهتها، أعربت وزارة الداخلية عن استنكارها الشديد للهجمات التي طالت مقاتلي الحشد الشعبي أثناء أدائهم واجبهم الوطني إلى جانب القوات الأمنية، مؤكدة أن هذا العدوان يمثل خرقاً صريحاً لسيادة الدولة العراقية وتجاوزاً غير مقبول على القوانين والأعراف الدولية.
وشددت الوزارة على أن هذه الاعتداءات لن تثني القوات الأمنية عن مواصلة مهامها في ترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدة أن دماء الحشد الشعبي والقوات الأمنية "دماء واحدة تدافع عن العراق".
بدوره، وصف النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي الهجوم الذي استهدف اللواء التاسع عشر في عكاشات بأنه "عمل إجرامي لا يمكن تبريره"، معتبراً أنه انتهاك صارخ للسيادة العراقية وتجاوز خطير على القوانين الدولية.
ودعا الدليمي الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية البلاد ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، مؤكداً أن سيادة العراق وأمنه ودماء أبنائه تمثل "خطاً أحمر لا يمكن المساس به".
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد أن الحشد الشعبي يمثل جزءاً أساسياً من المنظومة الأمنية العراقية، وأن استهدافه يعد مساساً بسيادة البلاد ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، قدم خلاله تعازيه باستشهاد عدد من المقاتلين، مشدداً على ضرورة توحيد الصف الوطني في هذا الظرف الحساس والعمل المشترك لحماية أمن العراق واستقراره.
