إيران تكشف حقيقة الرد على المقترح الأمريكي وترامب يعلق عليه
نفت إيران، اليوم الأحد، صحة التسريبات التي تداولتها وسائل إعلام أمريكية بشأن مضمون ردها الرسمي على المقترح الأمريكي المتعلق بإنهاء الحرب والملف النووي، مؤكدة أن ما نُشر تضمّن معلومات “غير دقيقة وغير واقعية”، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومصير اليورانيوم المخصب.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال” لا يعكس حقيقة الرد الإيراني، موضحًا أن طهران ركزت في ردها على جملة من المطالب الأساسية، أبرزها ضمان عدم استهداف إيران مجددًا، وإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، إلى جانب رفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا.
وأضاف المصدر أن الرد الإيراني تضمّن كذلك مطالب بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع القيود عن التحركات البحرية الإيرانية، مؤكدًا أن طهران شددت على ضرورة إنهاء الحصار البحري المفروض عليها فور توقيع أي تفاهم أولي مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن إيران أكدت في نص ردها أن مضيق هرمز سيبقى تحت إدارتها الكاملة، شرط التزام واشنطن بمجموعة من التفاهمات الأمنية والسياسية، في وقت شددت فيه طهران على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات واضحة تحول دون تكرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاقات السابقة.
وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي Donald Trump لهجته تجاه الرد الإيراني، معلنًا رفضه الكامل للمقترحات الإيرانية. وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الرد الإيراني “غير مقبول إطلاقًا”، معتبرًا أن طهران تحاول إعادة إنتاج ما وصفه بـ”سيناريو اتفاق أوباما النووي”.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد زعمت، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إيران أرسلت ردًا رسميًا متعدد الصفحات يتضمن مقترحات تتعلق بوقف إطلاق النار والبرنامج النووي، مشيرة إلى أن طهران لم تقدم التزامات واضحة بشأن مخزون اليورانيوم المخصب، مع وجود نقاط خلافية تتعلق بآليات التنفيذ وضمانات الالتزام.
كما تحدثت الصحيفة عن أن إيران اقترحت إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي، إضافة إلى نقل جزء من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة مع الاحتفاظ بحق استعادته في حال انسحاب واشنطن من أي اتفاق مستقبلي.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب أن إيران “لن تحصل مجددًا على الأموال التي مُنحت لها في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق Barack Obama”، في إشارة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مشددًا على أن واشنطن لن تكرر ما اعتبره “تنازلات مالية كبيرة” لطهران.
من جهتها، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الرد الرسمي الإيراني تم تسليمه عبر الوسيط الباكستاني، فيما أوضحت وكالة “إرنا” أن المقترح الإيراني يركز في مرحلته الحالية على ملف إنهاء الحرب في المنطقة باعتباره أولوية أساسية ضمن أي تسوية سياسية محتملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان وقف إطلاق نار مؤقت في أبريل/نيسان الماضي، أعقبه فشل جولات التفاوض اللاحقة واستمرار الضغوط الأمريكية عبر تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، وسط تحركات إقليمية ودولية لإحياء مسار التفاوض من جديد.
