الحلبوسي يلتقي قاليباف في طهران.. تأكيد على التعاون البرلماني وبحث إدارة مضيق هرمز
التقى رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، اليوم، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين العراق وإيران، إلى جانب آخر التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف إدارة مضيق هرمز.
وأكد قاليباف، خلال اللقاء، أن التفاهم الأخير بين إيران والولايات المتحدة تضمن بنودًا مهمة تتعلق بإدارة مضيق هرمز، مشددًا على أن إدارة المضيق، وفقًا للقانون الدولي، ينبغي أن تتم بين إيران وسلطنة عُمان، مع مراعاة آراء الدول المطلة على الخليج، بما فيها العراق.
وأضاف أن دول المنطقة تضررت من "إجراءات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني"، معربًا عن أمله في أن تسهم المقاومة التي أبدتها إيران، عسكريًا وسياسيًا، في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأشار قاليباف إلى أن العراق وإيران وقفا إلى جانب بعضهما في مختلف الظروف، مبينًا أن العلاقات بين البلدين تعززت بعد سقوط نظام صدام حسين، وأنهما تعاونا في الدفاع عن سيادتهما الوطنية وقدما التضحيات المشتركة.
من جانبه، أعرب الحلبوسي عن اعتزازه بالمشاركة في مراسم تشييع "الإمام الشهيد علي خامنئي"، وقدم تعازيه باستشهاد خامنئي وسائر ضحايا الحرب الأخيرة، مهنئًا إيران بما وصفه بـ"الانتصار" في تلك الحرب.
وأكد الحلبوسي أن العراق وقف إلى جانب إيران خلال الحرب الأخيرة انطلاقًا من العلاقات الدينية والسياسية بين البلدين، مشيرًا إلى أن العراق تعرض أيضًا لهجمات إسرائيلية وتكبد خسائر.
كما أعرب عن أمله في أن يسهم التفاهم الأخير في إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف صادرات النفط، بما يساعد على تعويض الخسائر الاقتصادية، مؤكدًا أن الحكومة العراقية أدانت الحرب، وأن التضامن مع إيران كان حاضرًا على المستويين الرسمي والشعبي، معربًا عن تطلعه إلى استمرار التعاون البرلماني بين بغداد وطهران.
وتتوقع السلطات الإيرانية مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم التشييع، على أن يبقى جثمان خامنئي في مصلى الإمام الخميني قبل انطلاق موكب التشييع في شوارع طهران يوم الأثنين القادم، ثم نقله إلى مدينة قم لتشييع يوم الثلاثاء القادم، وصولًا إلى مدينة مشهد حيث سيوارى الثرى.
وبحسب البرنامج الرسمي الذي أقرته السلطات الرسمية ونشرته وسائل إعلام إيرانية، تستمر مراسم الوداع في مصلى الإمام الخميني بطهران اليوم وغدا 4 و5 يوليو/تموز، على أن ينطلق موكب التشييع الرئيسي في شوارع العاصمة يوم الأثنين القادم 6 يوليو/تموز، قبل انتقال المراسم إلى مدينة قم للصلاة عليه وتشييعه في اليوم التالي، ثم إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، على أن يوارى جثمان خامنئي الثرى في 9 يوليو/ تموز داخل حرم "الإمام الرضا" في مدينة مشهد مسقط رأسه.
ويذكر انه قتل المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي بهجوم شنته اميركا وإسرائيل على إيران إلى جانب عشرات المسؤولين والجنرالات وآلاف الإيرانيين، في 28 فبراير/ شباط الماضي، وأندلعت على اثر ذلك حربا استمرت نحو 40 يومًا، وأدت أيضا إلى تدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط إضافة إلى أضرار كبيرة في إيران، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.
وتوصلت واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، في 8 أبريل/ نيسان الماضي، إلى تفاهم لوقف إطلاق النار ومازال مستمرا حتى الان.
