أمريكا تنهي ليلتها التاسعة ضد إيران وطهران ترد بهجمات صاروخية واسعة
شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً مع دخول المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران يومها التاسع، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، صباح اليوم الاثنين، انتهاء ليلتها التاسعة على التوالي من العمليات العسكرية الجوية والبحريّة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضحت "سنتكوم"، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن الضربات التي انتهت عند الساعة الخامسة فجراً بتوقيت بغداد استهدفت مراكز القيادة والسيطرة، ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى شبكات الاتصالات والقدرات البحرية الإيرانية، مؤكدة أن الهدف الأساسي يتمثل في تقويض قدرة طهران على تهديد خطوط الملاحة والسفن التجارية في مضيق هرمز.
وفي الوقت ذاته، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينتي أصفهان وبوشهر، ونقلت عن حاكم بوشهر تعرض عدة مناطق في المدينة لمقذوفات أمريكية.
وفي ردٍّ سريـع، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع ومنشآت تابعة للقوات الأمريكية في كل من الكويت والبحرين والأردن. وأكد البيان التلفزيوني للحرس الثوري تدمير رادار للإنذار المبكر في قاعدة "علي السالم" ومركز للإشارات والاتصالات في الكويت، ومركز بيانات استخبارية في البحرين، فضلاً عن استهداف طائرات نقل عسكرية من طراز C-17 وطائرات قيادة وسيطرة من طراز P-8 في مطار العقبة بالأردن.
وعلى الإثر، فعّلت السلطات البحرينية صفارات الإنذار في العاصمة المنامة، بينما أعلنت الدفاعات الجوية الكويتيّة والتلفزيون البحريني التصدي لهجمات ومقذوفات جوية واعتراض عدد منها.
سياسياً، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارات الأمريكية، حيث أكد المتحدث باسمها إسماعيل بقائي أن الضربات طالت بنى تحتية مدنية ومراكز صحية، واصفاً إياها بـ"العدوان الإجرامي" الذي ستحاسب عليه واشنطن قانونياً.
وشدد بقائي على تماسك البلاد وسيادتها، مشيراً إلى أن المسار السياسي والمفاوضات يكملان الدفاع العسكري ولن يتم التنازل فيهما، متطرقاً في الوقت نفسه إلى التضييقات التي تعرض لها المنتخب الإيراني في كأس العالم بالولايات المتحدة، وداعياً البيت الأبيض إلى التثبت من التقارير والمعلومات المضللة والمولدة بالذكاء الاصطناعي.
