كتائب سيد الشهداء تُسقط افتراءات ترامب وتبرئ الزيدي من التواطؤ ضد الحشد
نفى الناطق باسم كتائب سيد الشهداء كاظم الفرطوسي، وجود أي تنسيق بين بغداد وواشنطن بشأن الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي، واصفاً ادعاءات دونالد ترامب في هذا الشأن بـ “النكتة” وخلط الأوراق.
وأكد الفرطوسي، في حديث متلفز تابعته "المطلع"، أن فصائل المقاومة لم تشن أي هجوم على دول الجوار وأن إسرائيل قد تكون خلف استهداف المنشآت النفطية بالمنطقة لتأليف وتوريط الأطراف، مشدداً على أن الفصائل تُمهل الحكومة والبرلمان لاتخاذ موقف دبلوماسي وميداني حازم يضمن حماية السيادة العراقية، وفي حال العجز عن الرد فإن المقاومة ستتولى بنفسها تنفيذ رد رادع يطال الأهداف السعودية، مع التأكيد على المطالبة بإلغاء زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى الرياض ورفض الفصائل الأربعة تسليم سلاحها بشكل قاطع.
وشهد البرنامج مشادة كلامية وسجالاً حاداً بين الناطق باسم كتائب سيد الشهداء كاظم الفرطوسي والمختص السعودي في الجماعات المتطرفة حمود الزيادي، وجاء الخلاف بعد أن وصف الزيادي الفصائل بـ “الجبن” واعتبر الضربات مشروعة، ليرد عليه الفرطوسي بتصريحات غاضبة اتهمه فيها بـ “العمالة”، مستنكراً سماح الرياض باستخدام أراضيها للاعتداء على دول مسلمة، لتتحول المواجهة إلى اشتباك كلامي استمر لنحو خمس دقائق على الهواء مباشرة وتكرر لثلاث مرات.
وقال الفرطوسي، “نعزي عوائل الشهداء بالعدوان الجبان من أمريكا والسعودية، أما حديث ترامب بشأن التنسيق مع الحكومة العراقية، فنحن نستخدم حديث ترامب كـ’نكتة’ يتحدث بها الشباب ولا نصدقه في كل ما يقول، وحتماً ننفي أن تكون الحكومة موافقة على إراقة الدم العراقي أو الاستهانة به، لاسيما أن جميع الاستهدافات كانت على القوى الأمنية المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة وهي قوات الحشد الشعبي ومقراته؛ فبالتالي لا يمكن لنا أن نصدق هذه الادعاءات، وهذا من باب خلط الأوراق ليس إلا، وكذب ترامب وادعاءاته كثيرة، بالتالي لا ننشغل بالرد عليها، وما يعنينا اليوم هو أن هناك عدواناً سعودياً أمريكياً على العراق، وننظر إلى الحكومة العراقية والبرلمان للرد على هذا الاعتداء وكيفية حماية الدم العراقي”.
وأوضح، “نحن في فصائل المقاومة عندما نقوم بأي عمل جهادي نعلن عنه بفخر واعتزاز، والإعلان جزء من الأهداف، وليس لدينا هدف غامض لابد من تحقيقه وبالتالي يمكن أن ننكره أو ننسبه إلى غيرنا، وفصائل المقاومة لم تقم بأي عمل عدواني على أي دولة من دول الجوار ولم تعتدِ، ونحن حذرنا مراراً وتكراراً وحتى قبل الأجهزة الحكومية من هذا الموضوع، وقلنا إن إسرائيل اشترت أسلحة إيرانية لخلط الأوراق ويمكن أن تضرب أهدافاً في المنطقة وفي السعودية تحديداً، وقلنا إنها تخطط لضرب مسجد قبة الصخرة، وقلنا إنها حصلت على هذه الأسلحة، وواضح أن المقاومة لم تعتدِ في يوم من الأيام على أحد، وكانت ترد على الاعتداءات وتعلن عنها.”.
وأشار إلى أنه “ننتظر رد الحكومة الدبلوماسي وغير الدبلوماسي، وإذا رأينا أن هذا الرد في مكانه وبردع متوازن سنقول كفانا الله شر القتال، أما أن يأتي شخص ويتهجم ويقتل وأن يصف هذه الضربات بالمشروعة فهذا ما لن نقبل به أبداً، وإذا كنتم عاجزين عن الرد على القاتل فنحن نقول لكم من القاتل ومن استهدفكم، وكيف سمحتم للسعودية أن تعتدي على المسلمين وعندما سمحت لأمريكا أن تشن غارات على العراق وإيران وهما بلدان مسلمان، فأين كانت العروبة والإسلام من هذا؟”.
وأكد على أنه “ستُلغى زيارة رئيس الوزراء إلى السعودية، فهل من المعقول أن يقتلني اليوم وأحتضنه غداً؟ ولا نقبل أن يزورهم رئيس الوزراء، والحكومة العراقية اتخذت هذا الموقف لأنها على قدر المسؤولية وتعرف ماذا تفعل، ورئيس الوزراء زار مقر الحشد الشعبي والأمن الوطني واتخذ الكثير من القرارات، كما أن للإطار التنسيقي اجتماعاً وقرارات ستصدر عنه، ونحن ننتظر ماذا ستفعل الحكومة على الأرض وطريقة الرد على الاعتداء الجبان.”.
وتابع الفرطوسي، “والآن نقول إننا لو كنا على قناعة، فمن اليوم أو غد سيأتي الرد وستشاهدونه كيف يصل إلى السعودية وفي أفضل الأماكن التي يتمنونها، لكننا ننتظر رد الحكومة ثم تكون لنا بعد ذلك كلمة.”.
واختتم حديثه قائلاً: “فصائل المقاومة العراقية المعلن عنها هي الأربعة: كتائب سيد الشهداء، وحزب الله، والنجباء، وأنصار الله الأوفياء، هذه الأربعة لن تسلم السلاح ولن تقبل بتسليم السلاح، وعندما يأتي ذكر أحد قادة هؤلاء فإننا نذكره باعتزاز كبير".
