ملف التهدئة والمسيّرات على الطاولة.. وفد من بغداد يزور السعودية غداً
أفاد مصدر حكومي رفيع، اليوم الأربعاء، بأن وفداً أمنياً عراقياً رفيع سيتوجه إلى السعودية غداً الخميس، لبحث ملف الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة التي استهدفت المملكة.
وقال المصدر في تصريح لوسائل اعلام كردية، إن الوفد سيترأسه مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، مبيناً أن الزيارة ستبحث التطورات الأمنية الأخيرة وسبل التعامل مع الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية.
وأضاف أن الزيارة تأتي استكمالاً لمباحثات أجراها وفد سعودي خلال زيارته بغداد قبل أيام، برئاسة رئيس الاستخبارات السعودية خالد بن علي الحميدان.
وأشار المصدر، إلى أن المباحثات ستركز على تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين، وتبادل المعلومات بما يسهم في منع تكرار مثل هذه الهجمات.
وكانت وزارة الدفاع السعودية، قد أعلنت نهاية الشهر الماضي، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية، وحاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض.
وعلى إثر ذلك، توالت الإدانات الخليجية والعربية، لمحاولة الاستهداف، فيما نفت "المقاومة الإسلامية في العراق"، مسؤوليتها عن القصف، متوعدة بردٍ "قاسٍ" في حال أقدمت السعودية على أي فعل.
بدوره، وجّه القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، الجهات الأمنية المختصة بفتح تحقيق بشأن ما ورد في بيان وزارة الدفاع السعودية.
يذكر أن السعودية قد أكدت، الأسبوع الماضي، دعم كل ما من شأنه تعزيز مصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية، بما يضمن عدم تحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد جيرانه.
وجاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، على هامش الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة في العاصمة الأردنية عمّان.
وذكرت وزارة الخارجية السعودية، أن الجانبين استعرضا التطورات التي تشهدها المنطقة، وأكدا عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، وضرورة دعم كل ما من شأنه تعزيز مصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية، بما يضمن عدم تحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد جيرانه، ويسهم في تحقيق التنمية والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد ألغى زيارة كانت مقررة إلى السعودية أواخر الشهر الماضي، عقب الضربات التي نفذتها مقاتلات أميركية وسعودية على مواقع في العراق.
عقب ذلك كشفت مصادر عن نجاح وساطات دولية وإقليمية في تهيئة الأجواء بين بغداد والرياض، تمهيداً لإعادة ترتيب الزيارة وبحث ملفات أمنية واقتصادية واستثمارية.
