العراق يستنفر أمنياً إثر كشف مخطط لاغتيال القاضي زيدان.. وإدانات واسعة
رفعت الأجهزة الأمنية العراقية درجات الجاهزية إلى مستواها الأقصى، عقب رصد معلومات استخباراتية دقيقة كشفت عن وجود مخطط خطير تقف وراءه جهة مسلحة لتصفية رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان. وتأتي هذه التهديدات كرد فعل مباشر على المواقف الوطنية والسيادية الأخيرة التي عبرت عنها السلطة القضائية والحكومة الاتحادية.
وأكدت المعطيات الاستخباراتية أن هذه الضغوط والتهديدات يرتبط دافعها بالملفات المصيرية والقرارات الحاسمة التي تديرها المؤسسة القضائية، وفي مقدمتها تطبيق إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، وملاحقة الأطراف الرافضة للانصياع للقانون، فضلاً عن تصاعد ضربات القضاء والحكومة ضد شبكات الفساد الكبرى، واسترداد الأموال العامة، وفتح ملفات كبرى لمسؤولين وشخصيات نافذة طالما بقيت بمنأى عن المساءلة. كما تبين أن هذا المخطط لم يقتصر على المؤسسات الاتحادية فحسب، بل امتد ليشمل استقرار إقليم كردستان عبر هجوم استهدف مكتب رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، في رسالة تسعى لتقويض الاستقرار وإرجاع البلاد إلى مربع الفوضى بعد التضييق على المصالح غير المشروعة للجهات المتضررة.
تأكيدات حكومية ومواقف نيايبة
الحكومة العراقية: أوضح المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن التهديدات قيد التدقيق والتعامل المستمر من قبل الأجهزة الأمنية المختصة.
مجلس النواب: أجمع عدد من النواب على رفض المخطط، حيث وصف النائب فيصل العيساوي المحاولة بأنه "الأخطر من نوعها"، مؤكداً أن القاضي زيدان يمثل "ركناً أساسياً بالنظام السياسي وصمام أمان للمؤسسات".
السلطة التشريعية: شدد النائب أبو تراب التميمي والنائب برهان المعموري على دعم البرلمان الكامل للقضاء وحرص القاضي زيدان على وحدة العراق، معتبرين التهديد سابقة خطيرة تستدعي موقفاً أمنياً ووطنياً حازماً للحفاظ على استقلال القضاء.
الكتل والنواب: أكد رئيس كتلة تحالف القضية الإيزيدية النائب مراد إسماعيل، ورئيس كتلة صويانا المسيحية النائب كلدو رمزي أوغنا، بالإضافة إلى "كتلة الإعمار والتنمية النيابية"، أن حماية القضاء واستقلاله أولوية قصوى، وأن استهداف المؤسسات القضائية والدستورية اعتداء مباشر على هيبة الدولة.
قوى سياسية ورأي عام مجتمعي
تيار الحكمة الوطني: بين القيادي فادي الشمري أن القضاء وعلى رأسه القاضي زيدان خط أحمر وحصن للبلاد، داعياً إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة التهديدات.
تحالف خدمات: أدان التحالف التهديدات مشيداً بالنهج الإصلاحي القضائي والتنفيذي، ومطالباً بإجراءات قانونية حازمة ضد المتورطين.
الشارع العراقي: عبر المواطن سعد البغدادي عن وقوف أبناء الشعب كحائط صد منيع خلف السلطة القضائية، رافضين كل محاولات إرجاع المدن العراقي إلى زمن الفوضى بعد ما شهدته من أمن واستقرار.
رؤية الخبراء والمحللين
التحليل السياسي: شدد المحلل السياسي هيثم الخزعلي والباحث السياسي مجاشع التميمي على أن استهداف رئيس مجلس القضاء هو استهداف للشعب والدولة بأكملها، وأن المحاولة تهدف إلى النيل من استقلال القضاء وسيادة القانون.
الرؤية الأمنية والاستراتيجية: أشار الخبير الأمني سرمد البياتي إلى أن التخطيط للاستهدف يراد منه إثارة الارتباك بالشارع، مشيداً بدور القاضي زيدان كصمام أمان نجح في حسم الملفات المعقدة وتجاوز الأزمات عبر القانون.
الجانب القانوني: أكد الخبير القانوني علي التميمي أن مجرد التخطيط لاستهداف رئيس السلطة القضائية يعد مؤشراً خطيراً يمس حصر السلاح بيد الدولة، مطاتلباً بفرض عقوبات رادعة لحماية استقرار المؤسسات.
