تأجيل الانتخابات والفوضى.. "داعش بزي الانكشاريين" يهدد كركوك وسيناريو لبنان يتربص العراقيين
وشهدت كركوك خلال الاسبوعين الماضيين، هجمات استهدفت الشرطة الاتحادية ما اسفر عن سقوط ما لا يقل عن 15 شهيدا وعدد من المصابين، فيما اشار القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي الى ان وقوع هذه الهجمات، سببه سوء ادارة وتقصير في عمل القيادات العسكرية.
وتمكن جهاز مكافحة الارهاب، يوم الثلاثاء (7 ايلول 2021)، من الاطاحة بمفرزة تابعة لتنظيم داعش خلال كمين محكم في ناحية التون كوبري شمالي كركوك.
وذكر بيان للجهاز تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "المفرزة سقطت، بكمائن الجهاز بعد رصد حركتهم بواسطة القناصين وتمكنوا من قتل عدد منهُم بنيران مُباشرة، وجرت مُطاردة باقي العناصر الإرهابية الفارة من المواجهة بواسطة طائرات التحالُف الدولي التي تمكنت من تدمير الوكر الذي انطلقت منه هذه العناصر التكفيرية".
معالجة الخروقات
على الرغم من تكرار الهجمات والتعرضات لتنظيم داعش الارهابي والتي تستهدف القطعات والنقاط الامنية، الا ان لجنة الامن والدفاع تؤكد عدم امكانية الارهابيين في السيطرة على مناطق او مسك الارض فيها.
ويشير رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية محمد رضا ال حيدر في تصريح لـ "المطلع"، ان "الخروقات الامنية التي شهدتها مناطق جنوب كركوك ونينوى والانبار وديالى ينفذها عناصر تنظيم داعش الارهابي على شكل خلايا ومفارز منفردة".
واوضح ال حيدر ان "تلك الخلايا والعناصر الارهابية غير قادرة على مسك الارض لذلك على القوات الامنية موجهتها بالأسلحة المتطورة".
الفوضى في كركوك
يرى الباحث في الشأن الاستراتيجي سمير عبيد، ان الخروقات التي تشهدها محافظة كركوك هي مقدمة للفوضى التي الولايات المتحدة خلقها في المحافظة لإسقاطها بيد داعش الارهابي من اجل توغل تركيا فيها.
ويقول عبيد خلال حديثه لـ "المطلع"، انه "بعد ان عُرف وانكشف ان التوغل التركي في العراق لم يكن قرارا تركياً بل هي املاءات اميركية لتركيا لكي تتوغل خصوصا بعد ان أصبحت تركيا (الشرطي الأميركي) في المنطقة بعد الانسحاب المخزي من افغانستان وهذا ما أطرب اليه الرئيس التركي اردوغان المتعطش للتوسع".
واضاف ان "واشنطن وضعت بيضها في السلة التركية كشرطي جديد في المنطقة بحيث حتى عاقبت فرنسا عقوبة شديدة عندما اندفعت في العراق وباتت تناكف الأتراك في الموصل وسنجار وكركوك من خلال صفقة شركة توتال الفرنسية ومناطق اخرى وهذا اعطى ضمانات لتركيا ان واشنطن صادقه معها كشرطي لها".
التوغل التركي
وتابع عبيد ان "تركيا متفقة ايضا مع اكراد العراق (جناح أربيل) بضمانة أميركية بأن يُسمح لتركيا بالتوغل لكي تصبح تركيا مناكفة ومربكة لروسيا وسوريا في جبهة شرق الفرات وباتفاق مع واشنطن كما تصبح جاهزة وحال تحريك سيناريو الفوضى في ( كركوك) من خلال الدواعش الذين اصبحوا يضربون بكركوك وبمساعدة عيون امريكا ولكي تنتشر حالة الخوف والرعب في المحافظة وبالتالي سوف تتدخل تركيا بالهيمنة على كركوك فيغير الدواعش ملابسهم بملابس الجيش التركي ولن نجد داعشيا".
وبين وجود مخطط "لصنع سيناريو الاختلافات والصدامات بين الاحزاب والتيارات على نتائج الانتخابات ومثلما افتعلوها في دول كثيرة ليصار الى الفوضى وتعطيل البلاد".
وتابع ان المخطط يهدف "لإدخال العراق والعراقيين في سيناريو لبنان والشعب اللبناني اي تعطيل الرواتب وتعطيل الاستيراد وايقاف المعامل والمصانع اي محاولة (تجويع وتركيع العراقيين) على طريقة ما فعلوه في لبنان حيث لا حكومة ولا محروقات ولا بنزين ولا دواء وكهرباء ولا اموال ولا رواتب وستقوم البنوك بسرقة جميع الأرصدة وتهريبها للخارج ومثلما حصل في لبنان وهنا سيتأخر كثيرا موضوع تشكيل الحكومة العراقية".
وتتجدد المخاوف من محاولات زعزعة الاستقرار في المحافظات المحررة، مع قرب اجراء الانتخابات المبكرة في العاشر من شهر تشرين الاول المقبل، فيما تؤكد اللجنة الامنية الخاصة بتأمين العملية الانتخابية وضع الخطط المناسبة لمواجهة اي تحد او خطر يواجه اجواء الانتخابات.
