الأمن القومي الإيراني: أميركا أنشأت داعش في سوريا و العراق لأهداف سياسية
وجه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ،اليوم الأحد، تحذيرا من أن مهاجمة قواعد طهران في سوريا ،سيقابله رد فوري، متهماً الولايات المتحدة بإنشاء ودعم تنظيم داعش في سوريا والعراق لتحقيق مآرب سياسية.
وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإیراني، كيوان خسروي، إن:"أي ذريعة لمهاجمة القواعد التي تم إنشائها بطلب من الحكومة السورية للتصدي للإرهاب و عناصر داعش في هذا البلد ستقابل برد فعل فوري"، وفقاً لما نقلته وكالة "إرنا" الرسمية.
و حول الهجمات الأخيرة بين القوات الأميركية ومقاتلين موالين لإيران شرق سوريا، علّق خسروي قائلاً: "الولايات المتحدة تحاول من خلال الإسقاط و التهرب من تداعيات الاحتلال غير الشرعي لجزء من الأراضي السورية تحميل ذلك للقوات العسكرية لهذا البلد"، زاعماً أن الاتهامات الموجهة لإيران "غير صحيحة".
و تابع "لا يمكن لواشنطن أن تنسب المواجهة الطبيعية و القانونية للدول المحتلة مع القوات العسكرية الأميركية إلى دول أخرى من خلال خلق أزمات مصطنعة و اللجوء الى الزيف ".
و ذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الإيراني، أن بلاده: "تكبدت الكثير من التكاليف من أجل التصدي للارهاب المرتبط وتحقيق الأمن المستتب في سوريا"، مشدداً على أن طهران "تعارض أي عمل يهدد استقرار هذا البلد و ستتصدى له".
و اتهم المسؤول الإيراني، الولايات المتحدة بـ "إنشاء و دعم تنظیم داعش الإرهابي كأداة بديلة لتحقيق مآرب سياسية في سوريا و العراق".
وأضاف: "في اليومين الماضيين قامت مروحيات أميركية عبر تنفيذ عدة طلعات جوية بهدف تكريس زعزعة الإستقرار في سوريا بنقل إرهابيي داعش في أراضي هذا البلد و عليهم ان يتحملوا مسؤولية ذلك".
تراشقات أميركية إيرانية شرق سوريا
وصفت إيران الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت جماعات موالية لإيران في سوريا ردّاً على ضربة قاتلة بطائرة مسيّرة، بأنها "هجوم عدواني وإرهابي".
قُتل 19 مقاتلاً على الأقل، غالبيتهم من السوريين، جراء هذه الضربات التي وقعت ليل الخميس الجمعة في شرق سوريا، بحسب آخر حصيلة اوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان.
دانت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نُشر ليل السبت الأحد "الهجوم العدواني والإرهابي للجيش الأميركي على أهداف مدنية في مدينة دير الزور السورية".
واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني في البيان "ان استمرار الوجود العسكري غير الشرعي للولايات المتحدة واحتلال أجزاء من الأراضي السورية والهجوم على أهداف مختلفة في هذا البلد، انتهاك للقوانين الدولية والسيادة الوطنية ووحدة تراب هذا البلد".
واعتبر أن "ادعاء أميركا بالتواجد في سوريا لمحاربة داعش هو مجرد ذريعة لاستمرار الاحتلال ونهب الثروات الوطنية لسوريا من بينها مصادر الطاقة وحبوب هذا البلد".
واوضحت واشنطن أنها شنت ضربات بعد هجوم بمسيرة "إيرانية" طال الخميس "منشأة صيانة في قاعدة لقوات التحالف قرب الحسكة في شمال شرق سوريا"، ما أدّى الى مقتل "متعاقد أميركي، وإصابة خمسة عسكريين أميركيين ومقاول أميركي آخَر".
بعد الضربات، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنّ "الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع إيران، لكنّها مستعدّة للعمل بقوة لحماية شعبها".
