المطلع
عاجل

post-image

كردستان "تتفكك" والنظام العراقي "انتهى".. مقال برهم صالح يثير جدلا في وسائل الإعلام و مراكز التحليل


12:53 خاص بـ "المطلع"
2023-04-28
360542

عقب عشرين عاما على الغزو الأمريكي للعراق وما تبعه من إقامة نظام سياسي جديد، لم يتوقع احد من المختصين، او الساسة المرتبطين بالملف العراقي، ان يصدر احد قادة "العراق الجديد" بحسب وصف شبكة أي بي اس، هجوما على النظام السياسي الحالي، معلنا فشله بشكل غير مباشر وداعيا خلاله الى تغييره بشكل "جذري". 

ذلك الهجوم لم يات بكل حال من أي سياسي عراقي، بل صدر عن رئيس الجمهورية السابق برهم صالح، الذي نشر في الرابع والعشرين من ابريل الحالي ومن خلال صحيفة الفورين بوليسي الامريكية، مقالا هاجم خلاله العملية السياسية المقامة بعد عام 2003، موردا قائمة بما وصفها بالعوامل السلبية التي قادت الى الوضع الحالي في البلاد، معترفا بسيطرة الفساد على مقدرات الدولة، وفشل النخبة السياسية بتحقيق امال الشعب العراقي والوعود التي أطلقت عقب الغزو وتأسيس النظام الجديد. 

النظام الذي وصفته منظمة هيومن رايتس ووتش في مطالعتها العامة عن الأوضاع في العراق، بان اقامته "يدفع ثمنها الأكبر الشعب العراقي" مؤكدة وقوع نصف مليون ضحية لتغيير النظام وما تبعه من احداث، بالإضافة الى ملايين النازحين وبنى تحتية مدمرة بشكل شبه تام، حتى الان، بحسب المنظمة، ما يزال العراق غير قادر على تحقيق التقدم الملموس الذي يجب ان يكون عليه البلاد، بالإضافة الى عجزه عن تعويض الضحايا ومحاسبة المسؤولين. 

النظرة العالمية لغزو العراق بكل حال، تختلف بشكل كبير عن نظرة الشعب العراقي اليها وبالتالي ما قدمه الرئيس السابق برهم صالح من خلال مقاله بحسب ما بينت صحيفة ذا كونفيرسشين الامريكية، التي قالت ان غزو العراق، الذي يعتبر الأساس الحديث الذي بنيت عليه السياسة الخارجية الامريكية بعد عام 2003، لا يمثل للشعب العراقي سوى جزء اخر من تاريخ البلاد "المعقد". 

النظرة "غير المعتادة" التي قدمها صالح من خلال مقاله عن الأوضاع في العراق والتحديات التي تواجهها البلاد، تركت اثرها على مضامين الاعلام الأجنبي بشكل عام والامريكي بشكل خاص، والتي رات فيها نظرة الى داخل أروقة السياسة العراقية تبين بشكل واضح الأخطاء التي ارتكبتها واشنطن، وما قادت اليها من نتائج. 

الصحيفة الامريكية التي نشرت تقريرها في السادس والعشرين من ابريل الحالي، بعد يومين فقط من مقال صالح، قالت ان الأمريكيين والذي ما يزال غالبهم حتى اللحظة "لا يستطيع إيجاد العراق على الخريطة"، لا يفهمون بشكل فعلي ما فعلته الولايات المتحدة في العراق، على عكس العراقيين الذين قالت ان فهمهم للحرب وما تبعها، هو "أعمق وأكثر فهما وذهب الى مسافات ابعد من مجرد التاثيرات المباشرة للغزو"، الامر الذي عكس من خلال مقال صالح. 

 

العراقيون ما يزالون بانتظار العدالة التي يستحقون.. 

صالح وخلال مقاله الذي تلقتاه وسائل الاعلام الأجنبية واعادت نشره، اكد ان العراق وعلى الرغم من المنجزات التي تحققت عقب سقوط النظام السابق بقيادة صدام حسين، ومنها "تحرره من الدكتاتورية" وتمريره الدستور بالإضافة الى مروره بعملية انتقال سلمي للسلطة لست مرات متعاقبة، ما يزال حتى اليوم قاصرا. 

البلاد ما تزال تعاني حتى اللحظة من "فشل في الإدارة، توتر عرقي وديني، انتشار هائل للفساد واستمرار لاثار الحرب الطائفية حتى اليوم"، بحسب صالح، متابعا "حتى اليوم ما يزال العراقيون ينتظرون العدالة وفوائد الديمقراطية التي يستحقون، ولا يجدون"، مشددا "لا يمكن ان ندعي التفاجئ من انتشار الغضب الشعبي وفقدان الثقة بالعملية السياسية، امر ترجم الى عزوف نصف المؤهلين للمشاركة بالانتخابات عن التصويت". 

الرئيس العراقي السابق اكد أيضا ان "كافة الطوائف والمكونات العراقية" تتشارك الان بالغضب وفقدان الثقة بالعملية السياسية، موضحا "السنة، الاكراد والشيعة وباقي المكونات، تتشارك الان بعدم رضاها على العملية السياسية وما اظهرته من نتائج، امر بات واضحا جدا من خلال التظاهرات التي تكررت عبر السنوات الماضية". 

 

النظام الحالي ولد من "الخوف".. تأثيرات أمريكا ما تزال تحكم البلاد

نظام الخوف، هذا ما وصفه به معهد بيو للبحوث الامريكية ليس النظام العراقي فحسب، بل الأجواء والظروف التي قادت لخلقه في داخل الولايات المتحدة منذ العام 2003 وحتى اليوم، موضحا بان الغزو الذي استخدم واظهر القوة العسكرية الامريكية بالكامل، قاد الى نتائج عكسية، بدلا من رفع مستوى سيطرة الولايات المتحدة، فقد قاد الى "فقدان ثقة عام بالسلطة الامريكية، وابعاد للحلفاء عن النهج الأمريكي". 

المعهد بين ان 62% من الأمريكيين يرون بان حرب العراق لم تكن تستحق الخوض فيها لما قادت اليه من نتائج سلبية على العراق والولايات المتحدة ذاتها، مبينة، ان "ثقافة الخوف" التي حرصت الإدارة الامريكية على استخدامها كمبرر للغزو عام 2003، انتقلت الى العراق خلال إقامة نظامه الجديد، الامر الذي أكده صالح في مقاله. 

النظام العراقي الجديد أقيم على أساس "الخوف" على حد قول صالح، موضحا "الشيعة كانوا خائفين من ان يسيطر عليهم من قبل الأقلية السنية كما حصل خلال فترة حكم صدام حسين، الاكراد خائفون من ظهور دكتاتورية مركزية جديدة، والسنة كانوا غائبين بشكل شبه تام عن العملية السياسية"، عملية الخوف بحسب صالح قادت الى خلق نظام "ضعيف" غير مركزي معتمد على نظم فدرالية برلمانية، الامر الذي قاد أيضا الى سيطرة "عوامل خارج الدولة" على النظام وادارته. 

 

 

النظام الحالي "انتهى امره"... حان الوقت لــ "نظام جديد"

العراق بحاجة الان الى "إصلاحات جذرية"، هذا النظام بحسب صالح "قد انتهى امره"، موقف  يبدوا ان وسائل الاعلام الأجنبية بشكل عام والأمريكية قد اتخذته أيضا من خلال مضامينها التي توقعت ان ينتهي نظام المحاصصة الحالي بشكل "غير سلمي" اذا ما استمر على نهجه الحالي بحسب أي بي اس، ومعهد دراسات الشرق الأوسط

المعهد الذي اكد خلال تقرير له ان "الحل للنظام العراقي الحالي هو الحل"، اكد الى ان العراق يعاني الان من "ازمة نخبوية قد تتحول الى شكل مميت اذا ما استمر"، مشيرا الى ان نظام المحاصصة الحالي ترك اثره الواسع والواضح في نشر الفساد، اضعاف الدولة، والدفع الى عمليات عنف سياسية، مشيرا الى الاشتباكات التي وقعت بين انصار التيار الصدري والأحزاب السياسية على أبواب المنطقة الخضراء، الامر الذي توقعت تكراره بشكل اكبر واكثر دموية في حال استمرار النهج الحالي. 

صالح خلال مقاله، عكس تلك المواقف حيث اكد ان العراق "بحاجة الى إصلاحات تقتلع الجذر والفرع" بحسب وصفه، وتخلق "عقدا اجتماعيا جديدا بين الحكومة والشعب العراقي" معلنا ان العشرين عاما القادمة على العراق لن تكون إيجابية ما لم تأخذ بنظر الاعتبار أخطاء العشرين عاما الماضية، تتعلم منها، وتغير من شكل نظامها الحالي. 

 

تعديل الدستور وانتخاب رئيس بشكل مباشر... النظام الجديد يجب ان يطبق

العنف الذي يحذر معهد الشرق الأوسط من تكرار وقوعه في حال استمرار النظام على شكله الحالي، أكدته صحيفة ذا كونفيرشين الامريكية التي قالت ان "فهم العراقيين المميز لوضعهم" على خلاف الأمريكيين، يظهر فرقا كبيرا بين تعامل الإدارة الامريكية مع الملف العراقي، وما يتعامل به الشعب العراقي من نخب سياسية وحتى طبقات اجتماعية، حيث ما تزال واشنطن حتى اللحظة وبحسب أي بي اس، تدعم النظام السياسي العراقي بشكله الحالي، ولا تأخذ بنظر الاعتبار مخاطر استمراره. 

اعلان صالح "قرب وفاة النظام" بشكل غير مباشر، تخلله أيضا تقديم ما وصفها بالحلول لمعضلة العراق الحالية، مشددا على ان تغيير النظام يجب ان يتم في اقرب فرصة ممكنة مع تطبيق "إصلاحات شاملة" أولها تعديل الدستور العراقي الذي قال "انه وعلى الرغم من كونه دستورا تاريخيا عند تطبيقه عام 2005، الا انه الان بحاجة الى تعديلات تأخذ بنظر الاعتبار تجربة العشرين عاما الماضية". 

وتابع "من خلال الحوار والنقاش، يمكن للعراقيين التوصل الى حلول وسطى وفاعلة للخلافات العالقة، هذا سيسمح لنا بالبحث في خيارات حكم جديدة تساعد في تحرير البلاد من قبضة نظام الفساد والرعاية ويمنحه شرعية وشعبية اكبر"، مشيرا الى ان الخلافات حول الدستور وتفسير بنوده التي اقترنت بنظام المحاصصة، أدت الى الخلافات الحالية العميقة. 

الحلول التي اقترحها صالح تضمنت أيضا إقامة نظام رئاسي يتم خلاله انتخاب رئيس مباشرة من قبل المقترعين ويمنح صلاحيات واسعة، بالإضافة الى تفعيل نظام المجالس الفدرالية التي قال انها ستمنح قوة أكبر للبرلمان وتحرر الرئيس من التبعات التي تفرضها التحالفات السياسية المتبدلة بشكل مستمر. 

صالح اقترح أيضا إقامة "نظام كونفدرالي" تكون السلطة فيه لمجالس المحافظات التي يتم انتخابها بشكل مباشر من قبل المقترعين وتجعلهم مسؤولين امامهم عن أدائهم، الامر الذي قال انه سيقود الى "تحرير" السلطة المركزية من تبعات فشلهم، مقترح صالح تعرض للنقد كونه سيكرس لضعف السلطة المركزية الذي تعاني منه السلطة الان، مشيرا خلال مقترحه، الى ان القضاء على الفساد والكليبتوقراطية التي تحكم العراق في إشارة الى سلطة الفساد، هو متطلب أساسي لتحقيق النظام الكونفدرالي. 

الرئيس السابق اختتم مقاله أيضا بان النظام الكليبتوقراطي الذي يحكم البلاد الان سيقود في النهاية "تجريد السلطة من قوتها ويهدد كيانها بكل اشكاله مما سيغذي العنف ويخلق الفرقة"، بحسب قوله، مشددا مرة أخرى على اقتراب النظام الحالي من نهايته، وضرورة إقامة النظام الجديد الذي دعا اليه. 

 

عشرون عاما من الدمار... انهيار كردستان المتوقع احد أسباب حديث صالح

شبكة البي بي سي البريطانية، وفي تقرير موسع تحدثت خلاله عن الدمار الذي أصاب الشعب العراقي "ولم يعتق احد مكوناته" بسبب "الفوضى" التي خلقها الغزو الأمريكي، ترك البلاد تحت تهديد مستمر من الإرهاب، الفساد، والانهيار السياسي، ترك اثره الكبير على إقليم كردستان العراق، اما شبكة مودرن دبلوماسي الامريكية، فقد اكدت ان التهديد لا يتوقف فقط على الإقليم الكردي في العراق، بل يتعداه الى "دويلات كردستان الهشة في العراق وسوريا أيضا"، بحسب قولها. 

الخلافات الكبيرة والتي ما تزال تتنامى بين الحزبين الحاكمين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والتحالف الوطني، باتت تهدد الان بانهيار الإقليم بشكل مباشر وتلمح الى وقوع "حرب أهلية" بحسب الشبكة، تترك اثرها على الكيانات "الهشة" الكردية في سوريا، تلك التهديدات أشار اليها صالح في حديثه عن "كونفدرالية الإقليم الكردي"، والتي تشير الى ان تصريحاته حول النظام الحالي تتضمن توجها نحو الحفاظ على كردستان العراق من الانهيار المتوقع قريبا. 

المودرن دبلوماسي اكدت أيضا، ان احد اشكال الانهيار التي باتت تهدد الإقليم، هو توجه داخل سلطة السليمانية، المسيطر عليها من التحالف الوطني الكردستاني لــ "الانفصال" عن الإقليم الكردي، وانشاء إقليم خاص بها، الامر الذي تشير محاولات صالح لانشاء "كونفدرالية سياسية" لمحاولة منعه من الوقوع، والتي قالت انها ستقود نحو "انفصالات اكبر واكثر" لمكونات عراقية أخرى تتركز في الغالب داخليا، بين مكوناتها الفرعية، الامر الذي يهدد سيادة العراق كبلد، وسلامة تلك الأقاليم الصغيرة. 

في النهاية، فان التصريحات "غير المسبوقة" التي اطلقها صالح ضد النظام الحالي، تركت اثرها على مضامين وسائل الاعلام الأجنبية ومراكز التحليل والمعاهد التي باتت ترى معظمها بان استمرار النظام العراقي بشكله الحالي امرا لم يعد ممكنا بالنظر الى المعطيات التي قادت رئيسه السابق الى مهاجمته على أساسها، الامر الذي سينعكس أيضا على الساحة السياسية الداخلية في الفترة القريبة، بحسب توقعاتها.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

ترامب: الإيرانيون مفاوضون رائعون والحرب قد تنتهي خلال أسابيع

ترامب: الإيرانيون مفاوضون رائعون والحرب قد تنتهي خلال أسابيع

2026-03-26 18:00 1480
وكالة تسنيم تكشف: إيران سلمت ردها على المقترح الأمريكي بشروط صارمة

وكالة تسنيم تكشف: إيران سلمت ردها على المقترح الأمريكي بشروط صارمة

2026-03-26 17:35 1197
إسقاط طائرة مسيّرة مجهولة في كركوك دون خسائر

إسقاط طائرة مسيّرة مجهولة في كركوك دون خسائر

2026-03-26 16:12 2002
أكثر من 6.8 مليارات دولار.. قفزة بإيرادات النفط العراقي في شباط

أكثر من 6.8 مليارات دولار.. قفزة بإيرادات النفط العراقي في شباط

2026-03-26 15:30 1876
رسائل قوية من بغداد وعمّان: وقف الحرب أولوية قصوى

رسائل قوية من بغداد وعمّان: وقف الحرب أولوية قصوى

2026-03-26 14:37 1665
المرجعية الدينية تطلق مبادرة إغاثة للبنان وإيران خلال أيام

المرجعية الدينية تطلق مبادرة إغاثة للبنان وإيران خلال أيام

2026-03-26 14:34 6707
مجلس التعاون الخليجي: لا مشاركة في أي عمل عسكري ضد إيران

مجلس التعاون الخليجي: لا مشاركة في أي عمل عسكري ضد إيران

2026-03-26 14:29 2460
إيران تتحدى القوة الأمريكية: الصمود والممر الاستراتيجي كرمزين للتوازن الجديد

إيران تتحدى القوة الأمريكية: الصمود والممر الاستراتيجي كرمزين للتوازن الجديد

2026-03-26 14:04 2676
رئاسة الجمهورية: استهداف الحشد والبيشمركة انتهاك صارخ لسيادة العراق

رئاسة الجمهورية: استهداف الحشد والبيشمركة انتهاك صارخ لسيادة العراق

2026-03-24 16:45 34180
التربية تعلن جداول الامتحانات العامة للدراسة الابتدائية والمتوسطة

التربية تعلن جداول الامتحانات العامة للدراسة الابتدائية والمتوسطة

2026-03-24 16:42 28474
الحرس الثوري: الموجة 79 نُفذت بدقة واستهدفت مواقع حساسة

الحرس الثوري: الموجة 79 نُفذت بدقة واستهدفت مواقع حساسة

2026-03-24 15:00 6728
إيران... تعيين محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي

إيران... تعيين محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي

2026-03-24 14:30 6758
إيقاف الدوام في مدارس وجامعات البصرة ليومين

إيقاف الدوام في مدارس وجامعات البصرة ليومين

2026-03-24 13:50 7940
بارزاني يدين الهجوم على البيشمركة ويدعو لوقف الاعتداءات على الإقليم

بارزاني يدين الهجوم على البيشمركة ويدعو لوقف الاعتداءات على الإقليم

2026-03-24 13:35 9868
استهداف مقرين للبيشمركة.. 6 شهداء و30 جريحاً في هجومين منفصلين

استهداف مقرين للبيشمركة.. 6 شهداء و30 جريحاً في هجومين منفصلين

2026-03-24 12:01 7888
خروج 7 خطوط كهرباء عن الخدمة في الكويت بسبب سقوط شظايا

خروج 7 خطوط كهرباء عن الخدمة في الكويت بسبب سقوط شظايا

2026-03-24 11:53 7948
الحشد الشعبي يعلن استشهاد مجموعة من مقاتليه وقائد بارز في الأنبار

الحشد الشعبي يعلن استشهاد مجموعة من مقاتليه وقائد بارز في الأنبار

2026-03-24 11:50 7078
رياح نشطة وغبار وأمطار.. تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة

رياح نشطة وغبار وأمطار.. تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة

2026-03-24 10:00 10197