السوداني يعلن استئناف العمل في مدينة بسماية السكنية
أعلن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الإثنين، تفاصيل استئناف العمل في مدينة بسماية السكنية، فيما وجه بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للساكنين فيها.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقته المطلع، أن "السوداني، رعى توقيع مذكرة تفاهم بين هيأة الاستثمار وشركة هانوا الكورية لاستئناف العمل في مدينة بسماية السكنية، وذلك خلال زيارته المدينة صباح اليوم الاثنين".
وأضاف أن "الزيارة شهدت لقاء مجموعة من ساكني مدينة بسماية، واستمع إلى ملاحظاتهم بشأن الخدمات المقدمة ووجه بمتابعتها، كما وزع عدداً من سندات بيع الوحدات السكنية إلى المشترين الجدد".
وأكد السوداني، خلال حفل التوقيع، أن "زيارته إلى مدينة بسماية تأتي ضمن جدية الحكومة بحل مشكلة السكن بشكل عام، والاهتمام الخاص بهذا المشروع السكني الواعد والمهم في حلّ هذه المشكلة التي يعاني منها مجتمعنا"، مشيراً إلى أنّ "مجلس الوزراء أقر في تشرين الثاني من العام الماضي المضي في استكمال 30 ألف وحدة سكنية في بسماية، وتخويل هيأة الاستثمار بالبحث عن مصادر التمويل من أجل استكمال 70 ألف وحدة سكنية أخرى".
ووصف، توقيع مذكرة تفاهم لاستئناف العمل بـ"الخطوة المهمة، ورسالة تعبر عن جدية الطرفين باستثناف العمل وتنفيذ المشروع"، مشدداً على "التزام الحكومة بدعم كل الجهود؛ من أجل تنفيذ هذا المشروع الذي يعد الوحيد في استهدافه ذوي الدخل المتوسط".
وعبر عن "تقديره لشركة هانوا الكورية، التي عملت في العراق خلال سنوات العنف الطائفي وعدم الاستقرار، ما يدعونا إلى دعمها وتذليل كل المعوقات أمامها"، مبيناً "إمكانية أن تكون الشركة طرفاً في مشاريع أخرى للقناعة بقدراتها وجديتها في العمل".
وثمن، "جهود شركة هانوا الكورية وإمكانياتها التي ظهرت في تنفيذ هذا المشروع بمواصفات ونوعية، ووفق مخططات حديثة تلبّي كل احتياجات المواطن"، مؤكداً أن "أمام الشركة الفرصة لأن تكون حاضرة في العراق لمشاريع سكنية أخرى بحكم تواجدها على الأرض على مستوى المصانع والمعامل".
ولفت إلى أن "للشركة مسيرة عمل امتدت منذ عام 2012، واكتسبت خلالها خبرة في التعامل مع مؤسسات الدولة، والاطلاع على القوانين، وهي فرصة لم تتوفر لبقية الشركات التي لم تدخل السوق العراقية بعد"، مبيناً أن "الحكومة وضعت خططاً للكثير من المشاريع على مستوى المدن السكنية في بغداد والمحافظات".
وأشار إلى أن "هذه الخطة والمنهجية تعدّان هدفاً لحل مشكلة السكن، وتوليد فرص العمل والتخطيط لإنشاء مصانع تغذي المشاريع السكنية بالمواد الإنشائية".
وأردف بالقول: "يوم أمس التقينا مع رجال الأعمال والشركات والقطاع الخاص العراقي لتشجيعهم وتذليل كل المعوقات التي تعترض تنفيذ مصانع ومعامل المواد الإنشائية "، معرباً عن أمله بأن :تتواجد هذه المصانع وتكون عاملة في أقرب وقت لتغطية حاجة السوق المحلية من المواد الإنشائية".
ولفت إلى أن "مشروع مدينة بسماية، الذي أنجز بحدود 20 ألف وحدة تم إشغالها من المواطنين، هو محط الاهتمام الأول للحكومة، وسندعم الهيأة الوطنية للاستثمار في سبيل تأمين كل متطلبات مباشرة استئناف العمل فيها"، منبهاً إلى أن "سياسة الحكومة داعمة للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، في عدة مجالات".
وخلص إلى القول: "ندعم القطاع الخاص على مستوى التشريعات، بالتعاون مع السلطة التشريعية ولجنة الاستثمار النيابية، فضلاً عن القرارات التي يمكن اتخاذها في مجلس الوزراء والمجلس الوزراي للاقتصاد"، مضيفاً: "تقع على عاتق هيأة الاستثمار إدارة هذا الملف، سواء في هذا المشروع أو غيره، ونأمل منها المزيد من التسهيلات والانفتاح وتذليل المعوقات أمام المستثمر".
وأردف: "بعض الهيئات الرقابية ساهمت في خلق حالة من التردد والخوف وعدم الحسم، وتوجيهاتنا مستمرة لها في سبيل دفع هذه التوجهات المقيدة لعمل هيأة الاستثمار"، مضيفاً: " الجميع يتسابق لجذب القطاع الخاص إلى بلده، ويجب أن لا نلتفت للأصوات المشككة او المخونة، لأنها تهدف إلى إيقاف عجلة الإعمار والتنمية".
وأكد أنه "لا يمكن للدولة أن تبقى تعمل وفق الإيرادات النفطية، وليس أمامنا سوى دعم القطاع الخاص المتمكن مادياً وفنياً"، مردفاً: "وجهنا بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للساكنين في المدينة".
وبين أن "فريق المتابعة بمكتب رئيس مجلس الوزراء، أشر ملاحظات المواطنين في ما يتعلق بالشركات الخدمية العاملة أو المؤسسات التربوية أو السيطرات، وحتى آلية تسديد مبلغ الوحدات السكنية"، مشدداً على "وجوب حل الإشكالات الخاصة بتلك الملاحظات، وعدم تركها لأنها تؤثر سلباً على المدينة".
وختم قائلاً: "كلنا ثقة بجهود العاملين في هيأة الاستثمار وقدرتهم في هذا المشروع أو غيره من المشاريع".
