واشنطن متفائلة بعدم التصعيد بعد ضرب حزب الله لإسرائيل وتترقب رد طهران
عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، والمسؤول الكبير في حزب الله اللبناني "فؤاد شكر"، دخلت المنطقة في حالة توتر وتأهب خوفاً من أي تصعيد قد يشعل حربا يصعب ايقافها على كافة الأصعدة.
ورد حزب الله مؤخراً على إسرائيل في إطار الانتقام لاغتيال القيادي العسكري الكبير "فؤاد شكر"، حيث أعلن استهدافه ل-"11" قاعدة عسكرية إسرائيلية، وأعقب بعد هذا أكثر من بيان رسمي صدر عنه تحدث عن حجم الضرر الذي سببه لإسرائيل نتيجة الهجوم.
وبهذا الخصوص أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال "سي.كيو. براون" أن المخاوف على المدى القريب لاتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط انحسرت إلى حد ما، بعد تبادل إسرائيل وحزب الله في لبنان إطلاق النار دون حدوث مزيد من التصعيد، لكن لاتزال طهران تشكل خطراً كبيراً بتصريحاتها توجيه ضربة لتل أبيب.
وجاء في تقرير لصحيفة العرب اللندنية، وتابعته وكالة المطلع، أنه:"تحدث براون لوكالة "رويترز"، بعد رحلة استغرقت ثلاثة أيام لمنطقة الشرق الأوسط، حيث وصل تل أبيب بعد ساعات فقط من هجوم حزب الله بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، فيما شن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان لإحباط هجوم أكبر.
وكانت هذه واحدة من أكبر الاشتباكات الدائرة على الحدود منذ أكثر من عشرة شهور، والتي انتهت دون معرفة الأضرار التي سببتها في إسرائيل ودون صدور تهديدات في نفس الوقت بمزيد من الثأر من أي من الجانبين.
وأشار براون إلى أن:"هجوم حزب الله كان واحدا فقط من هجومين كبيرين هدد بشنهما ضد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة".
كما تهدد إيران بشن هجوم على خلفية مقتل زعيم حركة حماس "اسماعيل هنية" في طهران الشهر الماضي.
وعندما سئل عما إذا كان خطر اندلاع حرب إقليمية قد انخفض في الوقت الراهن، قال براون:"إلى حد ما.. نعم".
وقال لدى مغادرته إسرائيل:"كان لديك أمران كنت تعلم أنهما سيحدثان، حدث أحدهما بالفعل، والآن يعتمد الأمر على كيفية مضي الثاني".
وأضاف:"كيفية رد إيران ستكون من محددات كيفية رد إسرائيل، وهو ما سيكون بدوره من محددات ما إذا كان هناك اتساع لرقعة الصراع أم لا".
وحذر براون من أن:"هناك أيضاً خطراً يشكله حلفاء إيران في أماكن مثل العراق وسوريا والأردن، والذين يهاجمون القوات الأميركية، وكذلك الحوثيين في اليمن الذين يستهدفون حركة الشحن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كما أطلقوا طائرات مسيرة على إسرائيل".
وقال:"وهل يتصرف هؤلاء الآخرون بالفعل بشكل فردي لأنهم غير راضين.. الحوثيون على وجه الخصوص"، واصفا الحوثيين بأنهم يتصرفون بالوكالة عن غيرهم.
وتتوعد طهران برد شديد على اغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنية بينما كان في زيارة لطهران أواخر الشهر الماضي، والذي تحمل إسرائيل كامل مسؤولية اغتياله، ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي ضلوعها.
وقال براون إن:"الجيش الأميركي في وضع أفضل للمساعدة في الدفاع عن إسرائيل وقواته في الشرق الأوسط مما كان عليه الأمر في 13 أبريل، عندما شنت إيران هجوماً غير مسبوق على إسرائيل، إذ أطلقت مئات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية".
غير أن إسرائيل وواشنطن وحلفاء آخرين تمكنوا من تدمير كل الأسلحة تقريباَ قبل أن تصيب أهدافها.
وأوضح براون:"نحن في وضع أفضل".
وأشار إلى:"قرار بلاده الإبقاء على مجموعتين قتاليتين من حاملات الطائرات في الشرق الأوسط، فضلا عن إرسال سرب إضافي من الطائرات إف-22 المقاتلة".
وأردف:"نحاول التحسين عما فعلناه في أبريل"، كما شدد على إنه:"مهما كانت الخطط التي قد يضعها الجيش الإيراني، فإن الأمر متروك للقادة السياسيين في إيران لاتخاذ القرار".
وأضاف: "يريدون أن يفعلوا شيئا يرسل رسالة، لكنهم أيضا، كما أعتقد... لا يريدون أن يفعلوا شيئا من شأنه توسيع رقعة الصراع".
وتسعى إدارة الرئيس الأميركي "جو بايدن" إلى الحد من تداعيات الحرب في غزة بين حركة حماس وإسرائيل التي اقتربت من إتمام شهرها الحادي عشر.
ودمر الصراع مساحات واسعة من القطاع وأثار اشتباكات على الحدود بين إسرائيل وحزب الله ، واستقطب الحوثيين في اليمن.
وتوجهت طائرة براون ،الإثنين، إلى القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، حيث تلقى إفادة بشأن التهديدات على طول حدود إسرائيل مع لبنان وسوريا.
وفي تل أبيب، التقى بوزير الدفاع الإسرائيلي "يوآف غالانت" ورئيس هيئة الأركان العامة "هيرتسي هاليفي".
وعندما سُئل عن القدرات العسكرية لحزب الله، خاصة بعد الضربات التي شنتها إسرائيل، حذر براون من أنهم لا يزالون لديهم قدرة.
وبدأت الحرب الحالية بقطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عندما اقتحم مسلحون من حماس مناطق إسرائيلية، وهو ما تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أنه "أسفر عن مقتل نحو "1200" شخص واحتجاز نحو "250" رهينة.
ومنذ ذلك الحين، تسببت الحملة العسكرية الإسرائيلية في نزوح ما يقرب من "2.3" مليون شخص من سكان القطاع الفلسطيني من منازلهم، وهو ما أدى لانتشار الجوع وأمراض قاتلة، وتشير السلطات الصحية الفلسطينية إلى سقوط ما لا يقل عن "40" ألف قتيل.
كلمات مفتاحية
- واشنطن
- تل ابيب
- ايران
- طهران
- فلسطين
- غزة
- الجيش الاسرائيلي
- المطلع
- فؤاد شكر
- اسماعيل هنية
- حزب الله
- الحرس الثوري الايراني
