تقرير: تحركات لاستئناف مبيعات كبيرة من الرز الأميركي لبغداد بعد أشهر من التأخير
كشف تقرير لمجلة "فارم بروغريس" الأمريكية المختصة بتغطية قطاع الزراعة عن تحركات تخص استئناف مبيعات ضخمة من الرز الأمريكي إلى العراق بعد أشهر من التأخير بسبب مجموعة من القيود المالية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على قسم من البنوك العراقية.
وتحدث أيضاً التقرير عن مراسلات أعضاء بالكونغرس الأمريكي طالبو خلالها وزارتي الزراعة والخارجية الأميركيتين بالعمل لإيجاد حل لقيود التمويل بشكل نهائي، وكما تضمنت الجهود مباحثات أعضاء مجلس الشيوخ مع السفير العراقي في واشنطن نزار الخير الله.
في وقت سابق من هذا الشهر، أكمل قسم الرز في شركة "آرتشر دانييلز ميدلاند" بيع "80" ألف طن من المحصول الأميركي إلى العراق، وكان من المتوقع أن يتم تحميلها وشحنها أوائل الخريف.
وأصبح العراق ثاني أكبر سوق للرز الأمريكي طويل الحبة بعد أن وقعت شركة "USA Rice" مذكرة تفاهم في عام 2021 مع شركة الأويس، وهي المنظمة التي تشتري نيابة عن حكومة العراق، لبيع 200 ألف طن من الأرز سنوياً.
وتوقفت المبيعات في نيسان عندما حظر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية "8" بنوك تجارية في بغداد ومنعها من شراء الدولار الأمريكي كجزء من حملة صارمة على تهريب العملات.
وقد أدى الحظر في الواقع إلى الحد من كمية الدولارات التي يمكن لشركة الأويس استخدامها لشراء الأرز الأمريكي.
ويُعتَقَد أن الإجراء الذي اتخذه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كان يهدف إلى منع أي بنوك عراقية من المشاركة في مثل هذه الأنشطة.
وكتب أعضاء الكونغرس الذين يمثلون الولايات المنتجة للرز رسالة إلى أندريا جاكي، مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، في الخامس عشر من نيسان، طالبوها بالعمل بسرعة وتعاون مع وزارتي الزراعة والخارجية الأميركيتين لإيجاد حل لطريق مسدود في قيود التمويل.
وذكرت الرسالة التي تابعتها "المطلع"، أنه:"على مدى السنوات العديدة الماضية، كان الرز الأميركي جزءاً من سلة الغذاء التي توفر لنحو "41" مليون عراقي. ويعتمد الشعب العراقي على الاستيراد في معظم غذائه، وبدون الوصول إلى عنصر أساسي، فإن الأسر المتوسطة والمنخفضة الدخل سوف تنتقل بسرعة إلى وضع غير آمن غذائياً".
وباع التجار الأميركيون "80" ألف طن متري من الأرز إلى العراق في السنة التسويقية التي انتهت في تموز. ولم يتضح حتى وقت نشر هذا التقرير ما إذا كانت الكمية المتبقية البالغة "120" ألف طن متري والتي سيتم بيعها بموجب مذكرة التفاهم لعام 2021 سوف يتم ترحيلها إلى العام الجديد.
وقال جلوفر إن:"أنباء المبيعات جاءت بعد أن التقى أعضاء مجلس الشيوخ جون بوزمان من أركنساس وبيل كاسيدي من لويزيانا وسيندي هايد سميث من ميسيسيبي بالسفير العراقي نزار الخير الله في واشنطن لمناقشة تأخير المبيعات".
وقال مسؤولون في شركة رايس الأمريكية إن:"الشركة عقدت أيضاً اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الزراعة الأمريكية ووزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخزانة الأمريكية ومكتب الممثل التجاري الأمريكي لمحاولة إيجاد حلول مصرفية لتسهيل الأعمال الجديدة".
وقال بيتر باخمان رئيس شركة رايس الأمريكية والرئيس التنفيذي لها:"بينما نتوقع بعض التحديات المتوسطة إلى الطويلة الأجل على الجانب المصرفي للعراق، فإن هذا يعد خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح في وقت حرج لصناعتنا".
وأضاف:"سنظل منخرطين مع الفريق الماهر من اللاعبين بين الوكالات لضمان قدرتنا على الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم 2024-25 وكذلك في السنوات القادمة".
