مزيج دوائي جديد يثبت تفوقه على العلاج الكيميائي لسرطان الدم
نشرت مجلة "نيو إنجلاند" الدورية الطبية، تجربة طبية جديدة أظهرت نتائجها السريرية أن مزيجًا دوائيًا أقل كثافة من العلاج الكيميائي التقليدي قد يكون أكثر فاعلية لبعض مرضى سرطان الدم النخاعي الحاد.
ووفق التجربة، التي أمضى المرضى الذين تلقوا مزيجًا من عقاري "أزاسيتيدين" و"فينيتوكلاكس" أكثر من ضعف المدة قبل فشل العلاج، أو عودة السرطان، أو تفاقمه، مقارنة بمرضى تلقوا علاجاً كيميائياً مكثفاً.
وبحسب المجلة فإن مزيج "أزاسيتيدين" و"فينيتوكلاكس" يستخدم بالفعل على نطاق واسع لدى المرضى الأكبر سناً، أو الذين لا تسمح حالاتهم الصحية بتلقي العلاج المكثف، لكن الباحثين أرادوا معرفة ما إذا كان يمكن أن ينافس العلاج الكيميائي التقليدي حتى لدى المرضى القادرين على تحمله.
وأشارت إلى أن نتائج التجربة، التي قادها مركز ماس جنرال بريغهام للسرطان بولاية ماساتشوستس الأميركية، قد تفتح الباب أمام إعادة النظر في العلاج الأولي لبعض المرضى المصابين حديثاً بسرطان الدم النخاعي الحاد، والقادرين من حيث المبدأ على تحمل العلاج الكيميائي المكثف.
وأظهرت النتائج أن متوسط الفترة قبل فشل العلاج، أو عودة السرطان، أو تفاقمه، أو الوفاة بلغ 14.5 شهراً في مجموعة "أزاسيتيدين" و"فينيتوكلاكس" مقابل 6.2 شهر فقط في مجموعة العلاج الكيميائي المكثف.
ووصل 78% من المرضى الذين تلقوا المزيج الدوائي إلى حالة هدأة للمرض، مقارنة مع 53% ممن تلقوا العلاج الكيميائي المكثف.
ولم تقتصر الفائدة على السيطرة على السرطان، إذ سجل المرضى في مجموعة العلاج الأقل كثافة معدلات أقل من العدوى الخطيرة ومضاعفات النزيف.
وخلال أول 30 يوماً من العلاج، أمضى المرضى الذين تلقوا "أزاسيتيدين" و"فينيتوكلاكس" في المتوسط 12.5 يوم في المستشفى، مقابل 27.3 يوم لمن تلقوا العلاج الكيميائي المكثف.
وسرطان الدم النخاعي الحاد هو سرطان سريع التطور يصيب نخاع العظم والدم، ويؤدي إلى إنتاج أعداد غير طبيعية من خلايا الدم غير الناضجة.
واعتمد علاج سرطان الدم للمرضى الأصغر سناً والأكثر قدرة على التحمل لعقود على جرعات مكثفة من العلاج الكيميائي بهدف الوصول إلى مرحلة الهدأة، قبل اللجوء إلى زراعة الخلايا الجذعية لدى المرضى الذي يناسبهم ذلك.
