واشنطن تعتزم سحب قواتها من سوريا بشرط ومخاوف تهدد إمدادات واشنطن للأكراد
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن اتفاق محتمل بين تركيا وأمريكا يقتضي بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا في حال وافقت أنقرة على شرط أمريكي، الأمر الذي أثار قلقاً في الأوساط الإسرائيلية من عودة الإرهاب إلى سوريا ، كما يتسبب بمخاوف بين قوات سوريا الديمقراطية الكردية المنتشرة شمال شرق سوريا، والتي تعتبر حليفة لواشنطن، من تأثير هذ الانسحاب على نفوذها والدعم اللازم لمواجهة تركيا.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن "مصادر دبلوماسية أجنبية" وتابعتها وكالة "المطلع"، مزاعم تفيد بأن:"واشنطن تنسق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لسحب القوات الأمريكية المتمركزة في شمال تركيا، إن وافق الأخير على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل بدء الحرب في غزة".
وجاء في التقرير:"الآن، يبدو أنه تحت الضغط الأمريكي، سيتعين على الرئيس التركي إعادة حساب المسار".
وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية إن:"ترامب يعتزم سحب قوات الجيش الأمريكي من سوريا في المستقبل القريب، بعد أن قامت إدارة بايدن قبل أيام قليلة من انتهاء ولايته بمضاعفة عدد الجنود المتمركزين في سوريا من "900" إلى "2000" جندي، بهدف منع عودة نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية والحد من النفوذ الإيراني في سوريا".
ومن جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية ،يوم الثلاثاء، إن:"مسؤولين في البيت الأبيض نقلوا إلى تل أبيب رغبة الرئيس ترامب بسحب آلاف القوات الأمريكية من سوريا".
وفيما أكد البنتاغون إن:"قوات الجيش الأمريكي ستظل ملتزمة بهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ومكافحة الإرهاب".
وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن:"مستقبل وجود القوات الأمريكية بات موضع شك في سوريا"، لا سيما بعد أن أعربت هيئة تحرير الشام رغبتها "برؤية جميع القوات الأجنبية تغادر سوريا".
وبحسب الإعلام الإسرائيلي، يبدي المسؤولون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون مخاوف إن قامت واشنطن بهذه الخطوة، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه:"لا توجد إشارة إلى مسألة النوايا الأمريكية بشأن استمرار تواجد القوات العسكرية الأمريكية في سوريا".
ويثير القرار الأمريكي مخاوف أيضاً لدى القوات الكردية "قسد" إلا أن وزارة الدفاع الأمركية تبعث بتطمينات للقوات الكردية بأنها ستستمر بدعمها.
والتأكيد الوحيد الذي تم نقله على لسان الرئيس ترامب كان خلال حملته الانتخابية قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعلن أنه ينوي سحب قواته من سوريا، كما دعا بعد سقوط نظام الأسد إلى عدم التدخل في الشأن السوري وترك "الأمور تترتب من تلقاء ذاتها"، على حد تعبيره.
وكما حاول ترامب خلال فترته الرئاسية الأولى سحب القوات الأمريكية من سوريا في العام 2018، في خطوة لم تحظ بموافقة وزير الدفاع الأسبق "جيم ماتيس"، مما دفعه إلى الاستقالة من منصبه في إدارة ترامب.
