الانتخابات البرلمانية المقبلة: الإطار التنسيقي يخوض المعركة بنحو أربع قوائم انتخابية
اعلنت قوى سياسية داخل التحالف الحاكم في العراق الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى العربية الشيعية باستثناء التيار الصدري، لـ"العربي الجديد"، أن التحالف سيخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة، المقررة بعد نحو سبعة أشهر، بشكل منفصل عبر عدة قوائم، موضحة أن هذه القوى ستعاود الاجتماع بعد ظهور النتائج لتقييم حجمها الانتخابي وإعادة ترتيب تحالفاتها.
وجاء في تقرير لموقع العربي الجديد وتابعته "المطلع"، انه:"بدأت دورة مجلس النواب العراقي الحالية (الخامسة) في 9 يناير/كانون الثاني 2022، وتستمر لأربع سنوات، تنتهي في 8 يناير/كانون الثاني 2026، وبحسب قانون الانتخابات يجب إجراء الانتخابات التشريعية قبل 45 يوماً من انتهاء الدورة البرلمانية، ولهذا من المتوقع أن تجري انتخابات مجلس النواب المقبلة في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لكن لغاية الساعة لم يحدد لها أي موعد من الحكومة العراقية ولا مفوضية الانتخابات المستقلة".
ويقول عبد الرحمن الجزائري، عضو ائتلاف "دولة القانون"، الذي يرأسه نوري المالكي، لـ"العربي الجديد"، إن:"قوى الإطار التنسيقي ستخوض انتخابات مجلس النواب القادمة بأكثر من قائمة انتخابية، ونحن في دولة القانون سنخوض العملية الانتخابية بشكل منفرد دون أي تحالفات انتخابية مع أي طرف سياسي".
وتوقع الجزائري أن تدخل قوى الإطار التنسيقي، الانتخابات عبر أربع قوائم انتخابية او أكثر، مبينا أن:"ذلك يعتمد على شكل الاتفاقات التي ستجرى قريباً لحسم مواقف الكتل والأحزاب من التحالفات الانتخابية، فهناك حوارات جانبية لكنها لم تحسم حتى الآن".
وأضاف أن:"رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على الأغلب سيكون مشاركا في العملية الانتخابية ضمن إحدى القوائم الانتخابية العائدة لقوى الإطار التنسيقي، لكن دخول قوى الإطار في قوائم انتخابية متعددة، لا يعني تفكك هذا الإطار، بل الإطار التنسيقي سيكون مجتمعاً من جديد وثابتا بعد الانتخابات بهدف تشكيل الأغلبية، كما فعل ذلك خلال انتخابات البرلمان السابقة".
وقال القيادي في التحالف محمود الحياني، لـ"العربي الجديد"، إن:"التوجه هو خوض الانتخابات بأكثر من قائمة انتخابية"، مضيفا أن:"الإطار التنسيقي، سيعود ويجتمع مجددا وبشكل موحد بعد الانتخابات وما بعد كشف الحجم الانتخابي لكل كتلة وحزب".
وأكد الحياني أن:"قوى الإطار التنسيقي ما زالت تجري حوارات بشأن شكل التحالفات الانتخابية، لكن هي سوف تخوض الانتخابات البرلمانية بقائمة واحدة ببعض المحافظات والمدن، بكركوك، من أجل ضمان أن تكون منافسا قويا أمام باقي التحالفات الانتخابية من باقي المكونات (السنية، الكردية)".
وفي المقابل، قال الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، لـ"العربي الجديد"، إن:"خوض الإطار التنسيقي الانتخابات البرلمانية المقبلة، بأكثر من قائمة انتخابية، يؤكد على الخلافات داخل هذا الإطار، ويدل على عدم الثقة ما بين قوى وأحزاب هذا الإطار والخشية من سرقة أصوات الناخبين في حال كانوا ضمن تحالف واحد".
وبين الحكيم أن:"وحدة الإطار التنسيقي مهددة منذ فترة طويلة، خاصة الفترات الماضية، التي شهدت خلافات عميقة ما بين أطراف هذا الإطار وبعض تلك الخلافات دفعت حتى إلى مقاطعة الاجتماعات من قبل بعض الأطراف، خاصة بعد صراع الاستحواذ على المناصب في الحكومات المحلية ومجالس المحافظات".
وأضاف الباحث في الشأن السياسي أن:"ما يوحد الإطار التنسيقي خلال الفترة المقبلة، هو رجوع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى المشهد السياسي والانتخابي، فهنا الإطار سيكون مجبراً على التوحد من أجل مواجهة مشروع الصدر، ولضمان بقاء نفوذه خلال الفترة المقبلة، وربما الصدر ينجح هذه المرة إذا ما قرر العودة بكسب أطراف لجانبه من الإطار لإكمال مشروع حكومة الأغلبية الوطنية".
وتشكل تحالف الإطار التنسيقي عقب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، والتي فاز بها "التيار الصدري"، إذ دفع فوز التيار إلى تشكيل إطار موحد لمنافسته، وما إن انسحب التيار من العملية السياسية، حتى أصبح الإطار التنسيقي الكتلة الكبرى برلمانياً بحصوله على "130" نائباً، الذي تمكن من خلالها من تشكيل الحكومة.
وضم تحالف الإطار التنسيقي قوى ائتلاف "دولة القانون" برئاسة نوري المالكي، وتحالف "الفتح" برئاسة هادي العامري، وتحالف "قوى الدولة" برئاسة عمار الحكيم، وكتل "عطاء"، وحركة "حقوق"، و"حزب الفضيلة"، وغيرها.
كلمات مفتاحية
- العراق
- الإطار التنسيقي
- بغداد
- الحكومة العراقية
- التيار الصدري
- انتخابات مجلس النواب المقبلة
- تقارير عربية ودولية
- الانتخابات بالعراق
