لقاء سوري إسرائيلي سري بتل أبيب برعاية إماراتية وهذه مخرجاته
كشفت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" عن، زيارة سرية قام بها مسؤولون أمنيون سوريون رفيعو المستوى إلى تل أبيب في أبريل/نيسان الماضي، في خطوة مفاجئة تمت بوساطة إماراتية، في ما يُعدّ تطوراً نادراً في العلاقات بين دمشق وتل أبيب.
وبحسب تقرير للصحيفة وترجمته وكالة "المطلع"، فإنه:" استمرت الزيارة يومين وتمّت بسرية تامة، وضمت لقاءات مباشرة بين قيادات عسكرية سورية ونظرائهم الإسرائيليين، دون الإعلان الرسمي عنها من أي طرف".
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن:"هذه الزيارة لم تكن جزءاً من مسار لتطبيع العلاقات أو توقيع اتفاق سلام، بل جاءت ضمن ترتيبات أمنية حساسة لفتح قنوات اتصال مباشرة، تهدف لتقليل مخاطر التصعيد وتحديد قواعد اشتباك جديدة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة".
ووفقًا لمصادر الصحيفة، فإنه تمحورت المحادثات حول نشاط القوات الإيرانية داخل الأراضي السورية، والغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة على أهداف يُعتقد أنها تابعة لطهران.
وقد طلب الجانب السوري الحصول على تفاهمات واضحة تحدّ من الأضرار الجانبية التي تطال الجيش السوري، بينما شدد الإسرائيليون على:"ضرورة تقليص النفوذ الإيراني قرب حدودهم الشمالية".
وبحسب الصحيفة، فإن:"الزيارة تمّت بوساطة إماراتية مباشرة، حيث لعبت أبو ظبي دوراً محورياً في ترتيب اللقاء بناءً على طلب الطرفين، في إطار جهود إقليمية أوسع لإعادة رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط، وسط تغييرات كبيرة في الاصطفافات والتحالفات".
وتعد هذه القناة الجديدة أول اختراق علني للعلاقات السورية–الإسرائيلية منذ عقود، وإن كانت خلف الأبواب المغلقة، وتأتي في وقت يتزايد فيه الحديث عن تغيّرات في الموقف الإقليمي تجاه دمشق، خاصة بعد عودتها إلى جامعة الدول العربية، ومساعي بعض الدول لفتح خطوط تواصل أمنية معها لضمان استقرار الحدود ومنع التصعيد.
ويعكس هذا الكشف تحركاً دبلوماسياً وأمنياً غير مسبوق، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تحولات حادة في ظل التراجع الأميركي، وتنامي أدوار إقليمية جديدة، أبرزها الدور الإماراتي كوسيط بين خصوم تقليديين.
كلمات مفتاحية
- إسرائيل
- دمشق
- سوريا
- تل أبيب
- أمن سوريا
- الحكومة السورية الجديدة
- العلاقات السورية الإسرائيلية
- تقارير عربية ودولية
- امن سوريا وإسرائيل
