مافيات السجون العراقية تكشف فوضى وتهديدات ممنهجة (فيديو)
في تطور صادم يكشف حجم الانفلات الأمني داخل السجون العراقية، تصدّرت مشاهد درامية منصات التواصل الاجتماعي تُظهر سجونًا خارج سيطرة الحكومة، وسط تقارير متزايدة عن تهديدات وتعذيب وتصفية حسابات بين عصابات منظمة داخل المعتقلات.
ففي الأيام الماضية، انتشر مقطع مصوّر يوثّق هروب سجينين من سجن الحلة المركزي عبر السياج الخارجي، قبل أن تنجح الشرطة في اعتقالهما لاحقًا بعد عملية أمنية معقدة.
و لم يكد الجدل يهدأ حتى ظهر مقطع آخر من داخل سجن التاجي في بغداد، يُظهر سجناء وهم يعتدون على زملائهم بالضرب المبرح والإهانات اللفظية.
وفي مشهد أكثر قسوة، أُظهر سجناء وهم يحلقون شارب أحد النزلاء بطريقة مهينة، وسط تصفيق وسخرية من الحاضرين، في تصرفات تعكس غياب الرقابة، بل وحتى التسلسل الأمني داخل السجون.
وبحسب معلومات متداولة، فإن:"هذه الاعتداءات ليست فردية، بل تدور في سياق صراع مستمر بين مجموعات داخل السجون، إحداها من العاصمة بغداد وأخرى من محافظة النجف".
وتنشر المطلع ميديا فيديو عن الوقع بسجون العراق:
اضغط هنا للمشاهدة
وفي تصعيد خطير، ظهر ثلاثة سجناء من النجف يتوعدون بالانتقام لزميلهم الذي تعرّض للإذلال على يد مجموعة بغداد، ما ينذر بتحوّل السجون إلى ساحات حرب طائفية وجهوية خطيرة.
والمقاطع المنتشرة التي وثّقت هذه الانتهاكات لم تترك شكًا في أن السيطرة الحكومية على بعض السجون باتت شكلية، وأن مافيات داخلية تُدير الزنازين وتحسم الخلافات بالقوة والتخويف. هذه الأحداث طرحت تساؤلات جدية حول وضع منظومة العدالة والرقابة داخل العراق، ومقدار تورّط بعض عناصر الحراسة أو تغاضيهم عن ما يجري خلف الأسوار.
وفي ظل غياب رد رسمي حاسم حتى الآن، يطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بإجراء تحقيق عاجل وشامل، ومحاسبة المتورطين، وإعادة هيكلة النظام الأمني داخل السجون العراقية.
