من مخبر للامريكيين في العراق.. إلى متزعم "داعش"
كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" بأن زعيم تنظيم "داعش" الجديد الذي خلفَ البغدادي، عمل مُخبرا للأميركيين خلال سجنه في العراق.
وجاء في تقرير الصحيفة أنه تم تصوير المعتقل العراقي الذي حمل الاسم "M060108-01"، في إشارة إلى القرشي على أنه سجين نموذجي، "متعاون" مع سجانه الأمريكي، حتى أنه بدا وكأنه يبذل قصارى جهده ليكون مفيدا، خاصة عندما يعرض عليه فرصة للإبلاغ عن منافسيه داخل تنظيمه.
واضاف تقرير "واشنطن بوست" ان القرشي قدم على مدار عدة أيام من استجوابه عام 2008 توجيهات دقيقة حول كيفية العثور على المقر السري للجناح الإعلامي للتنظيم، وصولا إلى أدق التفاصيل مثل لون الباب الأمامي.
وكان للقرشي وفق التقرير دور في الكشف عن مكان القائد الثاني للمجموعة وهو سويدي من أصل مغربي يدعى أبو قسورة، فقد رسم القرشي خرائط لمكان التجمع حيث يسكن الرجل، حيث تمكن الجيش الأمريكي بعد أسابيع من هذه المعلومات، من قتل أبو قسورة في غارة على مدينة الموصل العراقية.
وقالت الصحيفة إلى إن الوثائق السرية التي نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية، أظهرت أن القرشي كان مخبرا غزير الإنتاج وقد قدم عشرات التفاصيل التي لا تقدر بثمن ساعدت من يحاربون التنظيم الإرهابي الذي يرأسه الآن.
وقال كريستوفر ماير، مساعد وزير الدفاع للعمليات الخاصة إن "القرشي واسمه الحقيقي أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى فعل الكثير لإنقاذ رقبته، وكان لديه سجل طويل من العداء تجاه الأجانب في داعش".
واكدت الصحيفة أن القرشي عراقي الجنسية والذي كان يبلغ 31 عاما حين اعتقل أواخر 2007 أو مطلع 2008، خضع لعشرات الاستجوابات من قبل المسؤولين العسكريين الأمريكيين، وأن التاريخ الدقيق لإطلاق سراحه غير معروف لكن سجل الاستجواب توقف في يوليو 2008.
وكانت وكالة "رويترز" أفادت في أكتوبر 2019 بأن تنظيم "داعش" أعلن مبايعة القرشي خلفا للبغدادي، الذي تمت تصفيته في الـ27 من أكتوبر
