تسوية سرية بين بغداد وواشنطن تنهي ملف الباحثة المختطفة "تسوركوف" (صور)
اكدت مصادر عراقية مطلعة، اليوم السبت، أن:"حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تبذل جهودًا مكثفة لإطلاق سراح الباحثة الإسرائيلية – الروسية إليزابيث تسوركوف، التي اختُطفت في العراق عام 2023، على يد فصيل تابع لكتائب حزب الله، في إطار صفقة غير معلنة مع الولايات المتحدة".

وبحسب ما نقلته مصادر سياسية تابعتها "المطلع"، فإن:"هذه التحركات جاءت عقب زيارة سرية أجراها مسؤول أمني عراقي رفيع إلى واشنطن، حيث تم الاتفاق على صيغة تقضي بإطلاق سراح تسوركوف مقابل الإفراج عن إيراني و6 معتقلين آخرين في العراق، متهمين بتنفيذ هجمات استهدفت مصالح أمريكية في البلاد".


وقالت المصادر إن:"الصفقة تهدف إلى تخفيف الضغوط الدولية على الحكومة العراقية، لا سيما بعد تزايد المطالبات الغربية بالكشف عن مصير تسوركوف، التي فُقدت أثناء زيارتها البحثية للعراق".
ولتفادي أي إحراج داخلي محتمل، كشفت المصادر أن، هناك مقترحًا بنقل تسوركوف إلى جهة ثالثة محايدة قبل تسليمها رسميًا، في إجراء يُعد محاولة لخفض التوتر السياسي والأمني داخل العراق.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي من أي من الأطراف، تشير الأنباء إلى أن:"تنفيذ الاتفاق سيتم خلال عشرة أيام، وسط تكتم شديد من الجانبين".

والجدير بالذكر أن:"مبعوثًا سابقًا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد صرّح بأن رئيس الوزراء العراقي أبلغ واشنطن بأن تسوركوف محتجزة لدى كتائب حزب الله، وهو ما دفع باتجاه تنشيط قنوات التفاوض خلف الأبواب المغلقة.
وتُعد هذه الصفقة محطة حساسة في العلاقات بين بغداد وواشنطن، إذ تكشف عن حجم التفاهمات الأمنية خلف الكواليس، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على العراق للحد من نفوذ الفصائل المسلحة.
وكما تطرح الصفقة تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين العراق وطهران، لا سيما في ظل الإفراج عن معتقلين مرتبطين بإيران، ما قد يُفسَّر كتنازل ضمني يهدف إلى الحفاظ على التوازن الإقليمي وتقليل التصعيد.
ومن المتوقع أن تُثير هذه التطورات ردود فعل داخلية متباينة، بين من يرى فيها نجاحًا دبلوماسيًا، ومن يعتبرها خضوعًا لضغوط خارجية.
وفي كل الأحوال، فإن ملف تسوركوف سيكون نقطة تحول في التعامل مع قضايا الرهائن والنفوذ الدولي داخل الأراضي العراقية خلال المرحلة المقبلة.
