من المصرف للشركات الكردية... كيف سرقت 850 مليون دولار من أموال العراقيين؟
عادت قضية المديرة السابقة للمصرف العراقي للتجارة، حمدية الجاف، إلى الواجهة بعد استردادها واعتقالها مؤخرًا، لتُفتح مجددًا واحدة من أضخم ملفات الفساد المالي في العراق.
أحد أبرز هذه الملفات هو قرض ضخم بقيمة 850 مليون دولار مُنح عام 2014 إلى شركة ماس القابضة، في مخالفة صريحة لقانون المصارف.
القرض صُرف دون ضمانات كافية، وبوثائق غير مصدقة، وبعضها حتى غير مترجم، وهو ما يثير الشكوك حول وجود تواطؤ متعمد.
الأخطر من ذلك، أن الشركة كانت مديونة أصلًا بـ300 مليون دولار لحظة الحصول على القرض الجديد، ومع ذلك حصلت على تسهيلات وتسوية مالية، لكنها تلكأت في السداد لاحقًا، مما كبّد الدولة أضرارًا جسيمة.
الوثائق والمعطيات المتداولة تشير إلى أن التجار والشركات الكردية كانوا المستفيد الأكبر من تلك القروض والامتيازات، التي خُصصت من أموال الشعب العراقي عبر منظومة مصرفية كان يُفترض بها أن تخضع لرقابة صارمة.
حمدية الجاف، التي وُصفت في أوساط سياسية بأنها "ابنة بارة لأبناء جلدتها من الكرد"، استغلت موقعها في المصرف العراقي للتجارة لتمرير شبكة مصالح مالية ضخمة مرتبطة بإقليم كردستان، في مشهد فاضح لما يوصف بـ"النهب المؤسساتي".
اليوم، ومع اعتقالها، أصبح الملف مطروحًا أمام القضاء والرأي العام. فهل يُفتح الطريق لاستعادة تلك المليارات؟ وهل تُحاسب الجهات والشخصيات التي غطت هذه القروض وأدارت مصالحها؟
ولمشاهدة مقطع الفيديو الخاص بحمدية الجاف على منصة المطلع: اضغط هنا
