تقارير غربية: ضربات أمريكا على منشأة "فوردو" النووية محدودة ورمز للردع
أفصحت تقارير إعلامية غربية، اليوم الأحد، عن تفاصيل الضربة الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية فجر اليوم، مشيرة إلى أن الأضرار التي تعرضت لها منشأة "فوردو" النووية – الأبرز في البرنامج الإيراني – كانت محدودة ولم تؤدِّ إلى أي تسرب إشعاعي.
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير ترجمه "المطلع"، إن:"قاذفات "بي-2" الأمريكية استخدمت قنابل خارقة للتحصينات قادرة على اختراق نحو 60 مترًا من العمق، فيما تؤكد معلومات الاستخبارات الأمريكية أن منشأة فوردو تقع على عمق يتراوح بين 80 إلى 90 مترًا تحت الأرض، ما يجعل تدميرها الكامل "أمرًا مستبعدًا"، بحسب وصف الصحيفة.
ومن جهتها، نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن:"الضربات الأمريكية ألحقت ضررًا بمداخل منشأة فوردو، لكنها لم تنجح بتدمير البنية التحتية الرئيسية أو تعطيل عملية تخصيب اليورانيوم"، معتبرين أن:"تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "تدمير المنشأة بالكامل" غير دقيقة".
وأكدت الصحيفتان أن:"الهجوم الجوي أدى إلى تدمير المداخل المحصنة جزئيًا، وأن صور الأقمار الصناعية تُظهر آثار قصف مباشر وحرائق في محيط المنشأة، دون وجود مؤشرات على اختراق الطبقات الداخلية التي تضم أجهزة الطرد المركزي".
وكما أشار التقرير إلى أن:"الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم ترصد أي تسرب إشعاعي، ولم تُسجل حتى الآن مؤشرات على خروج المنشأة عن الخدمة، ما يعزز فرضية أن الضربة كانت "رمزية ورادعة" أكثر من كونها عملية تدمير شامل".
وجاءت هذه الضربة في إطار توسّع الحرب بين إيران وإسرائيل إلى مستوى إقليمي أوسع، حيث دخلت الولايات المتحدة رسميًا على خط الاشتباك فجر اليوم، عبر شنّ ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية حساسة.
وتُعد منشأة فوردو، الواقعة قرب مدينة قم، من أهم المواقع المحصنة في البرنامج النووي الإيراني، حيث يُعتقد أنها تضم أجهزة طرد مركزي متقدمة من طراز IR-6.
وتقع المنشأة تحت جبل وتحيط بها طبقات من الصخور والتدريع، ما يجعل استهدافها تحديًا كبيرًا أمام أي قوة جوية.
وقد سبق أن حذرت تقارير استخباراتية من أن:"أي محاولة لتدمير فوردو تتطلب قنابل خارقة للتحصينات فائقة القوة، مثل GBU-57، التي لم يُؤكد استخدامها حتى الآن".
ويُذكر أن:"هذه الضربة جاءت بعد سلسلة من الضربات الإسرائيلية داخل العمق الإيراني طالت مواقع عسكرية وأمنية في طهران وأصفهان ونطنز، تسببت في دمار واسع، وأعقبها تهديدات من طهران بالرد عبر جبهات متعددة".
ويخشى مراقبون من أن، تطور الأحداث قد يدفع نحو اشتباك إقليمي مفتوح، يشمل العراق ولبنان وسوريا، ويهدد بجرّ المنطقة إلى فوضى كبرى.
