نار السويداء تقترب من لبنان وتُنذر بفتنة طائفية شاملة (فيديو)
مع تصاعد الاشتباكات في محافظة السويداء السورية بين فصائل مسلحة من أبناء الطائفة الدرزية وعشائر البدو، بدأت تداعيات الأزمة تتردد أصداؤها في الداخل اللبناني، مثيرةً القلق من انزلاق البلد الهش إلى أتون فتنة طائفية جديدة تهدد التوازن الاجتماعي والسياسي فيه.
دعوات تحريضية ومواقف رافضة
في الأيام الأخيرة، تصاعدت دعوات تحريضية في بعض المناطق اللبنانية للتوجه إلى سوريا والقتال إلى جانب أحد طرفي النزاع، ما استدعى تحذيرات من شخصيات دينية وزعامات روحية درزية وسنية.
فقد أصدرت مشيخة عقل الدروز في لبنان بياناً واضحاً رفضت فيه الانجرار إلى أي شكل من أشكال العنف أو التدخل المسلح، داعية إلى ضبط النفس والاحتكام إلى الحكمة، مؤكدة أن ما يحدث في السويداء شأن سوري داخلي ينبغي أن يُحل بالحوار.
وفي السياق ذاته، شدد كل من المفتي العام للجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ سامي أبي المنى على أهمية وحدة الصف الوطني ورفض التحريض الطائفي، محذرَين من خطورة أي انزلاق أمني قد ينعكس سلباً على الساحة اللبنانية.
تحرك أمني على الحدود
بالتوازي مع المواقف الدينية، تحرك الجيش اللبناني باتجاه المناطق الحدودية الشرقية المحاذية لمحافظة السويداء، في محاولة لمنع تسلل المسلحين أو انتقال التوترات إلى الداخل اللبناني. وذكرت مصادر أمنية أن التعزيزات تهدف إلى ضبط المعابر غير الشرعية ومنع استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لأي أعمال عسكرية أو تحشيد طائفي.
مبادرات أهلية لاحتواء الموقف
وفي بادرة لافتة، أصدرت عشائر خلدة وجبل لبنان بياناً دعت فيه إلى الصلح ورفض الاقتتال والانتقام، مؤكدة أن الروابط التاريخية بين مكونات الشعبين اللبناني والسوري يجب أن تكون جسرًا للتفاهم، لا ذريعة للصراع.
قلق من انفجار داخلي
ويخشى مراقبون أن تؤدي "نار السويداء" إلى إشعال فتنة داخل لبنان، خصوصاً في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها، وتعدد خطوط التماس الطائفي التي لطالما كانت مصدر هشاشة في البنية اللبنانية.
وفي وقت لم تهدأ فيه بعد أزمات الداخل، يبدو أن فتنة خارجية جديدة تُطل برأسها على لبنان، ما يُحتم على القوى السياسية والدينية والاجتماعية التحرك سريعاً لإطفاء شرارة الفتنة قبل أن تمتد إلى الداخل اللبناني.
ولمشاهدة فيديو التقرير على منصة المطلع: اضغط هنا
