صحيفة تكشف أسرار لعبة اقتصادية أميركية تُمارسها واشنطن للضغط على بغداد
أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، اليوم الأحد، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجأت إلى استخدام الرسوم الجمركية المفروضة على العراق كأداة ضغط مباشر على حكومة بغداد، في محاولة لفرض الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية - الروسية “إليزابيث تسوركوف”، المحتجزة منذ أكثر من 860 يوماً عقب اختطافها في العاصمة العراقية.
ونقلت الصحيفة في تقرير لها ترجمته وكالة "المطلع"، تصريحات إيما تسوركوف شقيقة المختطفة، قالت فيها إن:"استمرار احتجاز إليزابيث يُعد مؤشراً خطيراً على ضعف سيادة الدولة العراقية، وفشل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في كبح الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة".
وأضافت:"إذا كانت الحكومة العراقية تسعى فعلاً لتعزيز علاقاتها مع إدارة ترامب، فإن إطلاق سراح إليزابيث سيكون خطوة ضرورية ومباشرة في هذا الاتجاه"، مشيرة إلى أن، واشنطن بدأت بفرض رسوم جمركية تصاعدية على العراق، حيث ارتفعت من 30% إلى 35%، ما يؤثر على مجمل صادرات البلاد إلى السوق الأميركية.
واعتبرت أن:"هذا التصعيد مرتبط مباشرة برفض الحكومة العراقية إطلاق سراح شقيقتها"، مؤكدة أن:"استمرار السوداني في حماية الجهة الخاطفة يكلف الشعب العراقي ثمناً اقتصادياً باهظاً".
وكان وزير الخارجية العراقي قد صرّح في كانون الثاني الماضي بأن بلاده تبذل جهوداً لإطلاق سراح تسوركوف، فيما زار المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، آدم بوهلر، بغداد في آذار الماضي للضغط على السوداني بشأن الملف، لكن دون تحقيق أي تقدم يُذكر، رغم مرور أشهر على الزيارة.
وبحسب التقرير:"يأتي هذا الضغط السياسي والاقتصادي في وقت حساس داخلياً بالنسبة للعراق، الذي يستعد لخوض انتخابات نيابية في تشرين الثاني المقبل".
واعتبرت شقيقة الباحثة، أن:"رئيس الوزراء العراقي ضلّل إدارة بايدن سابقاً حين وعد بالإفراج عن إليزابيث دون تنفيذ"، مضيفة:"لا يمكنه تكرار الأسلوب ذاته مع إدارة ترامب، التي وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها".
وشددت على أن، رئيس مجلس الوزراء السوداني، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، يملك الصلاحية الكاملة لإطلاق سراح أختي إن أراد، لكنه عملياً يموّل خاطفيها، بحسب تعبيرها.
وختمت بالقول:"كل يوم تقضيه أختي في الأسر هو يوم إضافي من الإهانة للعدالة، وكلما ازداد وعي الناس بدور الحكومة العراقية في استمرار هذا الاحتجاز، ازدادت فرصنا في إنهائه".
وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، قد نفى مؤخرا، فكرة أن حكومته لم تبذل جهودًا جادة لإطلاق سراح تسوركوف.
وقال في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، إنه:"لا نتفاوض مع العصابات والخاطفين، لكن الفريق يُجري مناقشات مع فصائل سياسية قد تُساعد في تحديد مكانها".
