الأزمة الاقتصادية تم تجاوزها.. رفض لمقترح الاستقطاع الضريبي
لاقى مقترح الاستقطاع الضريبي رفض مفوضية حقوق الانسان وكتل برلمانية ونواب ودعوا الى العدول عنه والغائه، وذلك نتيجة انفراج الازمة الاقتصادية بفعل ارتفاع اسعار النفط.
وقال عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي لـ"الصباح": ان "الاستقطاع الضريبي من رواتب الموظفين المقدم من وزارة المالية يعد حلا غير مناسب لزيادة الايرادات المالية للدولة", مشيرا إلى ان "الاستقطاع يهدد في حال تطبيقه الامن المعيشي للطبقة المتوسطة خصوصا بعد رفع سعر الدولار وارتفاع الاسعار بشكل كبير لاسيما خلال شهر رمضان".
وحذر من ان "خفض قيمة الدينار افقد 30 بالمئة من قيمة رواتب الموظفين وبالتالي فان نسبة الفقر ستزداد جدا في البلد في حال طبق الاستقطاع".
واشار البياتي الى ان "تعظيم الموارد غير النفطية يعد الحل الامثل لتعظيم الايرادات، لكن يجب ان يبدأ بإجراءات عدة اهمها انهاء الفساد في المطارات والمنافذ الحدودية والموانئ من اجل ضمان دخول كل الاموال في خزينة الدولة، الى جانب تحقيق التنمية الزراعية والصناعية وتطوير مجالات النقل والسياحة والخدمات العامة"، منوها بان "جميع هذه القطاعات تزدهر وتنشط بارتفاع المستوى المعيشي للموظفين وتحريك السوق بوجود الطلب على السلع".
وقدم البياتي اقتراحا بان "تتعاقد الحكومة مع شركة استشارية دولية متخصصة في تطوير الاقتصاد المحلي لانقاذ ما تبقى منه".
من جانبه، دعا رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي ومراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي النائب حازم الخالدي, وزير المالية الى العدول فوراً عن هذا القرار، وتوفير مستحقات الموظف المالية التي بذمة الحكومة اساسا كالعلاوات والترفيعات وغيرها"، داعيا "مجلس النواب الى ان تكون له وقفة حقيقية بشأن الملف الاقتصادي لانه يمس قوت الناس وامنهم الغذائي بشكل مباشر".
كتلة الصادقون النيابية ايضا رفضت مقترح فرض ضريبة على رواتب الموظفين، وقالت الكتلة في بيان صحفي: "فوجئنا بمقترح وزير المالية لمجلس الوزراء، يطالب فيه بفرض ضريبة الدخل على رواتب الموظفين، وبالتالي نحن نعلن رفضنا الكامل لهذا الاجراء".
واوضحت: "سبق ان ناقشْنا وزير المالية في اكثر من اجتماع بشأن فرض ضريبة الدخل على الرواتب، حتى توصلنا الى الغاء المادة المرسلة من الحكومة في الموازنة العامة، خصوصا بعد رفع سعر الصرف"، داعية "مجلس الوزراء الى رفض المقترح، ومجلس النواب الى اصدار قرار يُلزم الحكومة بعدم تمريره".
من جانبها، اعلنت النائب عن تحالف الفتح منى الغرابي، البدء بجمع تواقيع بغية تقديم طلب الى رئاسة مجلس النواب لاستضافة وزير المالية علي علاوي في الجلسة الاولى من الفصل التشريعي الجديد.
واكدت الغرابي في حديث صحفي: ان "المساس برواتب الموظفين امر مرفوض"، مبينة ان "الازمة الاقتصادية تم تجاوزها وأسعار النفط ارتفعت عالميا، وبالتالي لم يعد هناك مبرر لاعلان هكذا مقترح".
